أطباء بلا حدود وفنانون من غرب إفريقيا يحذرون من تداعيات أزمة المناخ على الصحة

أطباء بلا حدود وفنانون من غرب إفريقيا يحذرون من تداعيات أزمة المناخ على الصحة

الأخبار والأنشطة > الأخبار > أطباء بلا حدود وفنانون من غرب إفريقيا يحذرون من تداعيات أزمة المناخ على الصحة

تتعاون منظّمة أطباء بلا حدود مع مجموعة من الفنانين للدعوة إلى التحرك العاجل لحماية المجتمعات الأكثر حاجة، وذلك من خلال إطلاق أغنية “أويا” قبيل المحادثات الحاسمة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ COP30 المقرر عقده في البرازيل.

أويا هي مبادرة فنية تمزج بين الموسيقى والرقص الإفريقي المعاصر، وتهدف إلى تسليط الضوء على الآثار الصحية لتغير المناخ على الفئات الأكثر حاجة في العالم.

Mao Sidibé (center, in black outfit) watches the video feedback screen with the staff and dancers

تُعدّ حالة الطوارئ المناخية تهديدًا صحيًا كبيرًا لملايين الأشخاص حول العالم، وتتحمّل المجتمعات الأكثر حاجة الوزر الأكبر من الأزمة. ففي عام 2024 وحده، استجابت فرق أطباء بلا حدود للفيضانات المدمِّرة في غرب إفريقيا وجنوب السودان، والأعاصير المتكررة في مدغشقر، وموجات الحر والجفاف الشديدة في القرن الإفريقي. وفي منطقة الساحل، أدى اجتماع الملاريا مع سوء التغذية إلى ضغط شديد على خدمات الأطفال. وفي تشاد، باتت أطباء بلا حدود توفّر خدمات الوقاية من سوء التغذية وعلاجه على مدار العام.

وفي هذا الصدد، يقول المنسق الطبي مع أطباء بلا حدود في غرب ووسط إفريقيا، د. ديدييه موكيبا تشيالالا، “أزمة المناخ هي أزمة صحية بالدرجة الأولى. وتدفع المجتمعات الأكثر حاجة صحتها وحياتها ثمنًا لهذه الأزمة التي لم تتسبب فيها في الأساس”.

كان العام الماضي الأشدّ حرارة على الإطلاق، والعام العاشر على التوالي الذي تُسجَّل فيه مستويات قياسية من درجات الحرارة. ووفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، يرتبط نحو 70 في المئة من الوفيات عالميًا بأمراض ناجمة عن تغيّر المناخ[i]. ومع ذلك، ما زالت إجراءات التصدي للتغير المناخي محدودة للغاية.

[i] https://www.ipcc.ch/report/ar6/wg2/chapter/chapter-7/

A fire breather performs while other dancers are in the background

الفن صوت المناخ والصحة

في سبيل الاستجابة لهذا الوضع، لجأت أطباء بلا حدود إلى الفن كوسيلة لرفع الوعي والدعوة إلى التحرك. تجمع أغنية أويا (“هيا بنا” بعدّة لغات نيجيرية) موسيقيين وراقصين من غرب إفريقيا لإيصال رسالة واضحة: هناك حاجة للتحرّك الآن.

تأتي المبادرة على شكل فيديو موسيقي يقدّم عملًا أصليًا للفنان ماو سيديبِه، ترافقه رقصة من تصميم المدرسة السنغالية المشهورة عالميًا École des Sables التي أسستها جيرمين أكونيي.

ويوضح مؤلف الأغنية ماو سيديبِه، “تجمع المقاربة الفنية بين عدة مشاعر – الحزن والإلحاح والتحدي – ولكن أيضًا الأمل. فعندما نتكاتف نصبح أقوى”.

استُلهمت كلمات الأغنية من شهادات مرضى وموظفي أطباء بلا حدود في النيجر والكاميرون ومدغشقر، مانحة صوتًا للمجتمعات المتأثرة مباشرة بالأزمة.

يسلط المشروع الضوء على رسالة مهمة، فتغير المناخ يشكّل تهديدًا مباشرًا للصحة من خلال انتشار الأمراض المعدية وتزايد حدّة الظواهر المناخية المتطرفة وارتفاع درجات الحرارة.

 وفي هذا الصدد، يقول د. تشيالالا، “لن تزداد هذه المشكلات إلا تفاقمًا إذا لم يُتخذ أي إجراء للتصدي لها. نحتاج إلى التحرك الآن لتجنب أسوأ التداعيات الصحية والإنسانية لأزمة المناخ. من خلال الفن، نريد تذكير الناس بأن الأمل موجود، إذا بادرنا بالتحرك الآن”.

ويوضح المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود، ستيفن كورنيش، “من الضروري ألا يتجاوز ارتفاع درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية لتجنب أسوأ التداعيات الصحية والإنسانية لتغير المناخ. ومن الضروري أيضًا تكثيف الجهود الآن لمساعدة الدول الأكثر تضررًا على مواجهة النتائج وحماية صحة سكانها”.

Audy Valera (center) shows a video to Racky Imanyé Sowl on the set of the Clima Yaakaar music video in Reubeuss, Dakar
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print