التقرير المالي لأطباء بلا حدود: قواعد التمويل والإنفاق

التقرير المالي لأطباء بلا حدود: قواعد التمويل والإنفاق

تملك كل مؤسسة تبتغي الربح مصادرها المالية الخاصة التي تدر عليها عائدًا ماديًا يمكنها من الاستمرار في السوق ومتابعة أنشطتها. إنّما لا ينطبق هذا الأمر على المؤسسات الدولية غير الحكومية، لا سيما تلك العاملة في المجال الإنساني وتعتمد بشكل أساسي على تبرعات أفراد ومؤسسات خاصة، ومنها منظمة أطباء بلا حدود الطبية الإنسانية الدولية التي تأسّست عام 1971 وتضم حاليًا أكثر من 65 ألف شخص ما بين عاملين في المجال الصحي ولوجستيين وإداريين يعملون في أكثر من 70 دولة حول العالم.

تعتمد المنظمة على 5 مبادئ رئيسية من بينها مبدأ الشفافية والمساءلة الذي يدفعها إلى إصدار تقرير مالي سنوي يضم إيراداتها القادمة من المتبرعين ومصاريفها. وصدر مؤخرًا تقرير المنظّمة المالي عن عام 2021.

قواعد التمويل

من أجل ضمان استقلال المنظّمة وحيادها اللذان يشكلان مبدأين من مبادئها الخمسة، تعتمد أطباء بلا حدود في معظم تمويلها على تبرعات الأفراد الذين يقدمون مبالغ مالية صغيرة، أما البقية التي تأتي من بعض الحكومات، أي “أقل من 2%”، والقطاع الخاص فلها قواعد خاصة. فيما يتعلّق بتبرّعات الحكومات، ترفض المنظمة منذ عام 2016 تلقي أي تمويل من الاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء في الاتحاد إضافة إلى النرويج رفضًا لسياسات الهجرة التي تتخذها لإبعاد المهاجرين عن شواطئها.

أما على مستوى القطاع الخاص، فترفض المنظمة أي إسهامات من شركة يتعارض نشاطها مع استمرار أطباء بلا حدود في عملها الطبي الخيري مثل شركات الأدوية، والصناعات الاستخراجية، والتبغ ومصنعي السلاح.

قواعد الإنفاق

تخصص أطباء بلا حدود الجزء الأكبر من ميزانيتها لتمويل المهام الطبية والإنسانية ومشروعاتها المرتبطة بالتوعية الصحية وحملة توفير الأدوية الأساسية ومبادرة توفير الأدوية الخاصة بالأمراض المهملة، يلي ذلك النفقات اللازمة لجمع التبرعات ثم المصروفات المرتبطة بإدارة المنظمة.

ميزانية 2021

وفقًا للتقرير المالي للعام المنصرم، شهد الدخل التشغيلي للمنظمة ارتفاعًا قدره 2% ليصل إلى أكثر من 1.93 مليار يورو (2 مليار دولار) مقارنة بـ 1.90 مليار يورو (1.99 مليار دولار) في عام 2020.

وفي ما يخص مصادر التمويل، استقر عدد المتبرعين الأفراد عند 7 ملايين شخص حول العالم، فقدموا إلى جانب بعض المؤسسات الخاصة 97.4% من إجمالي ميزانية المنظّمة، فيما مثّل الدخل القادم من الدول والمنظمات العامة ومتعددة الأطراف نسبة 1.5%، أي حوالي 29 مليون يورو (30.5 مليون دولار). وأخيرًا، شكلت مبيعات مواد الإغاثة للمنظمات الأخرى وفوائد الاستثمارات المالية النسبة المتبقية (1.4%).

بالمقابل، زادت نفقات التشغيل بوجه عام بنسبة قدرها 6.1% لتصل إلى ما يربو على 1.78 مليار يورو (1.87 مليار دولار) وذلك مقارنة بـ 2020 حيث بلغت 1.680 مليار يورو (1.76 مليار دولار).

بالإضافة إلى ذلك، زاد جزء النفقات المخصّصة لتحقيق مهمتنا الاجتماعية مبلغًا قدره 81 مليون يورو (85.2 مليون دولار) ليصل إلى 1.43 مليار يورو (1.5 مليار دولار) مقارنة بـ 1.35 مليار يورو (1.42 مليار دولار) في عام 2020، مما يمثل 80.4% من إجمالي نفقات التشغيل. أما الإدارة العامة التي شكّلت نسبة قدرها 4.4% من إجمالي النفقات، زاد قدرها مليون يورو (1.05 مليون دولار) مقارنة بعام 2020، أما نفقات تمويل جمع التبرعات، فقد بلغت 270  مليون يورو (284 مليون دولار) لتشكّل نسبة 15.1% من إجمالي الميزانية.

استقر عدد المتبرعين الأفراد عند 7 ملايين شخص حول العالم، فقدموا إلى جانب بعض المؤسسات الخاصة 97.4% من إجمالي ميزانية المنظّمة
التقرير المالي السنوي 2021

وحرصًا على الالتزام بالشفافية، أعلنت المنظمة في تقريرها المالي عن فائض في ميزانيتها يقدر بحوالي 169 مليون يورو (177.8 مليون دولار)، ما أتاح للإدارة التشغيلية زيادة نسبة النفقات على تحقيق مهمتنا الاجتماعية خلال عام 2022.

الإنفاق في الشرق الأوسط

خصصت أطباء بلا حدود 228 مليون يورو (239.8 مليون دولار) من ميزانيتها في عام 2021 لدعم عملياتها في الشرق الأوسط وخصّصت المنظّمة لـ5 دول عربية (اليمن، والسودان، وسوريا، والعراق، ولبنان) الأجزاء الأكبر من ميزانيتها، لا يقل كل منها عن 25 مليون يورو (26.3 مليون دولار) أو أكثر لكل دولة، حيث تتواجد فرق أطباء بلا حدود لتقديم خدماتها الطبية والإنسانية.

للاطلاع على التقارير المالية وسياسة المنظمة المالية يمكنكم الضغط على الرابط التالي: https://www.msf.org/reports-and-finances#ifr

ما هو التواصل الميداني؟

ما هو التواصل الميداني؟

لا يعرف الكثيرون أنّ العمل الإعلامي جزء مهم وأساسي من عمل أطباء بلا حدود إذ يسلّط الضوء على أنشطتنا وعلى معاناة الناس وقصصهم. تعرّفوا إلى دور العاملين في التواصل الميداني مع زميلنا ماريو فواز.

Published on تموز 8, 2022

470 شخصًا يحتاجون إلى مكان آمن إثر تنفيذ سبع عمليات إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط

470 شخصًا يحتاجون إلى مكان آمن إثر تنفيذ سبع عمليات إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط

منذ صباح يوم 9 مايو/أيار وطوال الساعات الـ 72 التالية، أنقذت فرق أطباء بلا حدود 470 شخصًا كانوا على متن 7 قوارب تواجه خطر الغرق في منطقتي البحث والإنقاذ الليبية والمالطية. وقد أُحضر هؤلاء الأشخاص على متن سفينة أطباء بلا حدود للبحث والإنقاذ، جيو بارنتس، التي تعمل في وسط البحر الأبيض المتوسط.

وعلى مدار الأيام الثلاثة التي عملت خلالها فرقنا بشكل مكثف، رُصدت القوارب التي كانت على وشك الغرق من على متن جيو بارنتس إثر تلقّي إنذارات من قبل منظمة هاتف الإنذار (ألارم فون) المعنية بالرصد في البحر الأبيض المتوسط، بدعم من المنظمة غير الربحية بيلوت فولونتير التي توفر المراقبة الجوية في وسط البحر الأبيض المتوسط والتي اتخذت من فرنسا مقرًا لها. وتجدر الإشارة إلى أن المراكز المعنية بتنسيق الإنقاذ البحري لم تحدد أيًا من هذه القوارب.

ففي وقت مبكر من صباح يوم 9 مايو/أيار، رصد فريقنا قاربين مطاطيين على وشك الغرق يحملان على متنهما ما مجموعه 204 أشخاص، من بينهم طفل صغير يدعى محمد يبلغ من العمر تسعة أشهر، تمكنت فرق أطباء بلا حدود من إخراجه من بين الحشود بعناية برفقة والدته وأُحضر إلى بر الأمان على ظهر السفينة. ثم نقل جميع الناجين من القوارب المطاطية على متن سفينة جيو بارنتس.

وبعد مرور أكثر من 24 ساعة، تلقّت أطباء بلا حدود إنذارًا بوجود قارب مطاطي مكتظ آخر ينقل على متنه 59 شخصًا، فانطلقت السفينة باتجاه موقعه بتوجيه من الطائرة التابعة لبيلوت فولونتير ونفذت عملية الإنقاذ.

وفي وقت متأخر من يوم 10 مايو/أيار، تلقت أطباء بلا حدود إنذارين جديدين من قبل ألارم فون عبر البريد الإلكتروني يفيدان بوجود قاربين آخرين يوشكان على الغرق في موقع قريب. فأُطلق اثنان من زوارق الإنقاذ السريعة من سفينة جيو بارنتس في حوالي الساعة التاسعة مساء. وبعد مرور خمس ساعات من البحث المكثف في الظلام، تمكن الفريق من العثور على القاربين اللذين كانا ينجرفان بالقرب من منصة نفط. وأُنقذ الناجون على متن هذين القاربين الذين يبلغ عددهم 111 شخصًا ثم نُقلوا على متن سفينة جيو بارنتس في حوالي الساعة الثانية صباحًا في نهاية أطول عملية إنقاذ منذ انطلاق عمليات البحث والإنقاذ على متن السفينة.

وفي 11 مايو/أيار، تلقّت فرقنا إنذارات إضافية من قبل ألارم فون تفيد بوجود المزيد من القوارب التي تواجه خطر الغرق في المياه الدولية التابعة لمنطقة البحث والإنقاذ المالطية. وبمساعدة منظمة بيلوت فولتير، تمكنت سفينة جيو بارنتس من العثور على الموقع الدقيق للقارب الأول حيث عثرت فرقنا على 67 شخصًا ينجرفون على متن قارب خشبي ويبدو عليهم جميعًا الخوف والتعب والارتباك. وبعد مرور بضع ساعات، أُحضر جميع الناجين على متن سفينة البحث والإنقاذ.

وتقول امرأة تبلغ 26 عامًا من سوريا، “كنت أشارف على فقدان الوعي عند وصول فريق الإنقاذ. لم أتمكن من فهم ما يحدث. فبحلول ذلك الوقت، كنا قد قضينا 48 ساعة على الأقل في البحر. كنت متأكدة من أنني سألقى حتفي”.

ومازال يوم عمليات الإنقاذ الطويل مستمرًا إذ أنقذ فريقنا 29 شخصًا كانوا على متن قارب آخر ينجرف في منطقة البحث والإنقاذ المالطية. ومرة أخرى، لم تكن السلطات المالطية قد اتخذت أي إجراءات. 

وفي هذا الصدد، يقول رئيس بعثة عمليات البحث والإنقاذ، خوان ماتياس غيل، “من غير المفهوم أن تتحمل المنظمات الخاصة مثلنا العبء الأكبر لإنقاذ حياة الناس بعد مرور كل هذه السنوات التي شهدت رحلات هجرة مميتة في البحر الابيض المتوسط. فوفقًا للبيانات الرسمية، غرق أو فُقد ما لا يقل عن 24,000 شخص منذ عام 2014. وعلى الرغم من ذلك، مازالت أوروبا تغض الطرف عما يحدث على حدودها الجنوبية”.

ويضيف، “لقد شعرنا بالفزع مرة أخرى جراء تقاعس السلطات المالطية والإيطالية بينما كان نحو 100 شخص يواجهون خطر الغرق. فقد أُبلغت القوات المسلحة المالطية في الوقت نفسه الذي تلقينا فيه البلاغ لكنها التزمت الصمت ولم تتحرك متجاهلة التزامها القانوني بتقديم المساعدة أو التنسيق، علمًا أنها الجهة الرئيسية المسؤولة عن عمليات البحث والإنقاذ في منطقة البحث والإنقاذ المالطية. كما أنها قد تجاهلت طلبنا بتوفير ميناء آمن”.

تعرّض معظم الناجين على متن سفينة جيو بارنتس لأشكال مختلفة من الانتهاكات الجسدية ويشمل ذلك العنف الجنسي والعمل القسري. وقد أقدم أربعة منهم على عبور البحر الأبيض المتوسط بينما كانوا يعانون من كسور في العظام ناجمة عن الإصابات التي لحقت بهم أثناء فترة تواجدهم في ليبيا.

ويعاني أحد الناجين المتواجدين حاليًا على متن سفينة جيو بارنتس من مرض السكري ويعتمد على الإنسولين، لكنه لم يتلقّ أدويته المنقذة للحياة لعدة أسابيع على الأرجح. كما تعرّض ناجيان آخران إلى نوبات ذهان على متن السفينة. ويعاني جميع الناجين الـ 470 على متن سفينة جيو بارنتس من مواطن ضعف جسدية أو نفسية ويحتاجون إلى مكان آمن للنزول في أقرب وقت ممكن.

وعلى الرغم من طلباتنا الستة، لم تمنحنا السلطات الإيطالية المسؤولة أيضًا عن أنشطة البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط الإذن بإنزال الناجين في مكان آمن.

في جمهورية الكونغو الديمقراطية مشاهدُ لن أنساها طيلة حياتي

في جمهورية الكونغو الديمقراطية مشاهدُ لن أنساها طيلة حياتي

مؤثرة وجميلة” كلمتان أختصر فيهما تجربتي الأولى مع منظمة أطباء بلا حدود. اسمي سامي جرجس أبلغ من العمر 26 عامًا، حائز على إجازة في الدعاية والإعلان. قبل الانضمام إلى المنظمة عملتُ كمسؤول سلسلة التوريد في شركة بتروكيماويات. وطيلة تلك المدَّة كنت أبحثُ عن فرصة تمكنني من وضع خبراتي في مكان أفضل من ذاك الذي كنت أتواجد فيه. “لا تملك خبرة العمل في الميدان” كانت إجابة المنظمات المحلية التي سعيت إلى الانضمام إليها. لكنْ خلال بحثي عبر مواقع التوظيف الإلكترونية وجدت إعلان عمل مع منظمة أطباء بلا حدود. كنت قد سمعتُ عن المنظمة الكثير وبعدها بدأت بالقراءة عنها، دورها، أهدافها ومشاريعها. فوجدت نفسي أقرب إليها من غيرها من المنظمات الدولية، فهي طبية إنسانية وبعيدة من الأجندات السياسية والاصطفافات.

أرسلتُ سيرتي الذاتية عبر الموقع الالكتروني الخاص بالتوظيف، رغبةً مني في الانضمام إلى فريق عملها. وبعد أشهر، وصلتني رسالة القبول. للوهلة الأولى تفاجأت، ثمَّ أخبرت والدتي- وهي التي كانت تدرك جيداً رغبتي بعدم الاستمرار في العمل في القطاع الخاص في لبنان- ثمَّ اتصلت بأصدقائي وأعلمتهم بحماس عن انضمامي إلى المنظمة.

من لبنان إلى كينشاسا

كانت الوظيفة تتطلب أن أكون مسؤولاً عن التوريد واللوجستيات في مشروع منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية #الكونغو الديمقراطية. يوم علمتُ أني سأسافر إلى الكونغو فرحتُ كثيراً إذ لطالما رغبت في زيارة هذا البلد. قبل انتقالي إلى هناك، قرأت أكثر عن الوضعين السياسي والصحي، ورغم كل ما علمته كنت متحمساً جداً.

 توجهت من مطار بيروت إلى العاصمة الكونغولية كينشاسا، تخللها انتظار في اسطنبول. قادتنا السيارة على طرق وعرة من المطار وصولاً إلى مكان إقامتي، رأيتُ ما سبق أن شاهدته ضمن وثائقيات عن البلد في الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي من معاناة اقتصادية، وفروقات اجتماعية. أناسٌ لا يعيشون في منازل، سوء التغذية منتشر كما الأوبئة، إضافةً إلى الوضع السياسي المتغير الذي نسمع الكثير عنه في النشرات الإخبارية. ما رأيته بعيناي كان له وقعٌ مختلف. ولكنَّ كرم السكان في هذا البلد ومحبة الموظفين المحليين، جعلتني أشعر بأني أعيش ضمن عائلة كبرى، يرحب بكَ الجميع من اليوم الأول ما يتيح الاندماج بشكل أسرع!

تتوافر في كينشاسا مستلزمات الحياة كافة، ولكن الفروقات الاجتماعية بين الناس القاطنين فيها وبين سكان الضواحي والأرياف شاسعة. في هذه المناطق، الناس عُرضة للضرب والاعتداء والموت أكثر على يد مجموعات مسلحة تقتحم القرى جراء صراعات عرقية – سياسية أو لأهدافٍ مادية.

تعمل المنظمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ 35 عاماً حيث توفر الرعاية الصحية لضحايا النزاع والعنف وللنازحين، ولمَن يعانون من الأوبئة والأمراض المتوطنة كمرضى فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب. كما يستقبل مركز طوارئ الكونغو، وهو فريق طوارئ من منظمة أطباء بلا حدود، حالات طارئة من سوءِ التغذية والحصبة والكوليرا، الناجمة من ضعف البنى التحتية والخدمات الصحية غير الملائمة، التي لا تستطيع الوقاية من تفشّي الأمراض أو الاستجابة لها.

أذكرُ تماماً يوم وصلَت فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات إلى مستشفى أطباء بلا حدود وقد تعرضت لضرب بآلةٍ حادة على رأسها، أُجريَت لها الإسعافات اللازمة غير أنها لم تنجو. فكنتُ أنا الشخص المسؤول عن تحضير الأوراق الرسمية لإجراءات الدفن، كما تواجدت يوم وريت في الثرى، إنها تجربة مؤلمة بالنسبة إلي لا أرغب في التفكير فيها.
سامي جرجس - مسؤول التوريد واللوجستيات

لحظات مؤثرة ترسخ في ذاكرتي

بعد وصولي، استلمتُ مهامي كمدير الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد في مركز منظمة أطباء بلا حدود وارتكز دوري على متابعة سير العمل في قسم سلسلة التوريد، وإدارة الخدمات اللوجستية والمخزون الطبي، كما العناية بجميع الشحنات الواردة أو الصادرة، والتنسيق بين المشاريع الأخرى مع احترام قواعد منظمة أطباء بلا حدود. إلى ذلك، كنت مسؤولاً عن تطوير قدرات الفريق وضمان قيام طاقم العمل بدورهم، إضافة إلى الإشراف على جميع أنشطة التوريد في القاعدة والمستشفى والمستودعات.

كنت أزور مستشفى أطباء بلا حدود في كانانغا (كانت تعرف مسبقا بلولوابورغ وهي عاصمة مقاطعة لولوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية) مرة واحدة في الأسبوع للتأكد من عدم وجود أي نقص في التجهيزات التي يحتاجها الفريق الطبي العامل هناك. كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها أطفالاً يعانون من سوء التغذية أو جرحى اعتداءات عنف.

أذكرُ تماماً يوم وصلَت فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات إلى مستشفى أطباء بلا حدود وقد تعرضت لضرب بآلةٍ حادة على رأسها، أُجريَت لها الإسعافات اللازمة غير أنها لم تنجو. فكنتُ أنا الشخص المسؤول عن تحضير الأوراق الرسمية لإجراءات الدفن، كما تواجدت يوم وريت في الثرى، إنها تجربة مؤلمة بالنسبة إلي لا أرغب في التفكير فيها.

ومن اللحظات الأخرى المؤلمة، تلك التي كنت أقوم خلالها في جولة داخل المستشفى، عندما دخلت إلى إحدى الغرف ورأيت طفلاً يرقد على السرير، طوله 50 سنتمتراً ووزنه 16 كيلوغراماً، نحيل جداً حيث تشعر عند رؤيته أنَّ الجلد ملتصقٌ تماماً بالجسم، سألتُ الممرضة عن عمره، “سنتان؟” فأجابت أكثر، فقلت لها كم عمره إذاً؟ فقالت 10 سنوات. سبقَ أن شاهدت حالات سوء تغذية من خلال فيديوهات ووثائقيات، ولكنها المرة الأولى التي أراها أمام عينايَ وقد آلمني ذلك حقاً! كان الطفل يتيماً بلا أهل، مرمياً إلى جانب أحد الطرق، وقد نقله أحد الاشخاص إلى مستشفى المنظمة ليحصل على الرعاية اللازمة. وبمرور الأسابيع باتت صحته تتحسن، وبدأ يتناول الطعام بشكل سليم، وصار أكثر ابتساماً وتفاعلاً معي بعدما صرتُ اذهب لرؤيته أسبوعياً.

مفهوم الفقر تغيَّر في ذهني

سوء التغذية موجود بكثرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية نظراً للوضع الاقتصادي الصعب، كما الكوليرا، والملاريا وإيبولا. ورغم كل ذلك، أشعر أنَّ عملي له دورٌ وهدف، أقوم بأشياء لها ضرورة وذات أهمية، وأساهم في مساعدة أناس هم في أمسِّ الحاجة إلى المساعدة. إلى جانب ذلك، طوّرت هذه التجربة شخصيتي، كما بدَّلت مفهوم الفقر في ذهني، صحيح أننا نرى في لبنان عائلات فقيرة، ولكن الحالات لا يمكن مقارنتها بتاتاً بما نراه في الكونغو. لم أعُد أولي أهمية للأمور المادية، وهي لم تكن تعنيني سابقاً، غير أني الآن بتُ أكثر إدراكاً لمعاني الحرمان والحاجة الذي اختلف كلياً بالنسبة إليَّ.

عائلةٌ واحدة

منذ لحظة لقائي بفريق العمل في مشروع منظمة أطباء بلا حدود شعرتُ بأنني فردٌ منهم، إذ إنَّ ترحيبهم بالأشخاص الجدد يُسهل اندماجنا معهم ويخفف عنا البُعد عن الأهل. أشهر أمضيتها مع عائلتي الجديدة، نتحدث سوياً طيلة أيام وساعات العمل كما في أيام إجازاتنا الأسبوعية. لكنَّ أكثر ما تأخرت في التأقلم معه كان عبارة “بابا” و”ماما”، في عاداتنا ترتبط هذه التسمية بالأهل، أما في جمهورية الكونغو الديمقراطية فمتداولة للتوجه إلى الشخص الأكبر سناً وتعتمد من باب الاحترام والتقرب منه. بضعة أشهر لا يُمكنها اختصار تجربة كاملة، وأنا متأكد من أنَّ الأيام المقبلة تخبئ لي الكثير من القصص.

تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها في السياقات المنخفضة الموارد

تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها في السياقات المنخفضة الموارد

يرتبط توفير رعاية صحية عالية الجودة والمحافظة على سلامة المريض ارتباطًا وثيقًا باعتماد تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها. وعلى الرغم من أهمية هذه الأخيرة، تواجه السياقات المنخفضة الموارد أو المتضررة من جراء النزاعات صعوبات وعراقيل جمة تحول دون تطبيق تدابير فعالة للوقاية من العدوى ومكافحتها. وتجدر الإشارة إلى أن اعتماد هذه التدابير يعتبر أساسيًا وضروريًا في سبيل وقف انتشار العدوى المكتسبة في المرافق الصحية التي يمكن تجنبها. وفي هذا الصدد، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اعتماد تدابير فعالة في هذا المجال يمكن أن يحد من العدوى المكتسبة في المرافق الصحية بنسبة 30 في المئة. وخلال أسبوع الوقاية من العدوى ومكافحتها الذي يحل بين 16 و24 تشرين الأول/أكتوبر، تُشاركنا المسؤولة المتخصصة في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها “ديا أبي حنا” بعض الحقائق المرتبطة بهذه التدابير والصعوبات التي تحول دون تطبيقها بشكل فعال في السياقات المنخفضة الموارد.

  • ما أهمية الدور الذي يؤديه المتخصصون في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها؟

“يأتي المتخصصون ومسؤولو التنسيق في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها من خلفيات واختصاصات مختلفة كالتمريض والقبالة القانونية والطب والصحة العامة والصيدلة وأي اختصاص آخر يرتبط بالمجال الصحي، ويتلقى هؤلاء التدريب اللازم للعمل في هذا المجال. ويعمل مسؤولو التنسيق في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها على الخطوط الأمامية للوقاية من العدوى وإدارتها في مرافق الرعاية الصحية، كما يوفرون الدعم للاستجابات التي تجري في المجتمعات المحلية عبر نشر ثقافة السلامة بين المرضى والأسر والطواقم”.

  • ما هي أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للمحافظة على بيئة آمنة للمريض والطواقم على حد سواء؟

“تُعدّ المحافظة على سلامة المريض القاعدة الأساس التي تمهد الطريق أمام توفير رعاية صحية عالية الجودة للمرضى. وفي سبيل المحافظة على سلامة المرضى، لا بد من بذل قصارى الجهود لمنع ارتكاب أي خطأ قد يلحق الضرر بهم. فلا يمكن اعتبار الرعاية عالية الجودة ما لم تكن رعاية آمنة في المقام الأول. وعليه، لا بد من السعي إلى الوقاية من العدوى وتجنب انتشارها في سبيل حماية كل من المرضى والطاقم الطبي. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الكائنات الحية التي تتسبب بالعدوى كالفيروسات والبكتيريا تعدّ سهلة الانتشار نسبيًا من موقع إلى آخر، وبالتالي، من شخص إلى آخر. وبينما يشكل تطبيق تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها خطوةً ضرورية في حياتنا اليومية ككل، يحظى الالتزام بها بأهمية إضافية في مرافق الرعاية الصحية، حيث يقبع مرضى يعانون من أجهزة مناعية هشة أو جروح مفتوحة تتركهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى.

وفي حياتنا اليومية، يمكن للجميع تجنب انتشار الأمراض والإصابة بها من خلال اتخاذ إجراءات وقائية والتصرف بمسؤولية. ويمكن إنجاز ذلك عبر الحفاظ على نظافة اليدين واتباع ممارسات مناسبة للنظافة الغذائية وتلقي اللقاحات عند الحاجة، وتناول المضادات الحيوية بناءً على وصفة طبيب حصرًا ومراقبة العدوى والآثار الجانبية المترتبة عنها من بين أمور أخرى”.

  • ماذا تعلمنا عن تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها بعد تفشي جائحة كوفيد-19؟ وهل ما تعلمناه ما زال قيد التنفيذ؟

“شهد العالم تغيرات شتى منذ عام 2020 واكتشفنا خلال هذه الفترة ثغرات كثيرة في اعتماد تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، لا سيما من قبل العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين يُعتبرون أكثر عرضة للخطر ويحتاجون إلى حماية أكبر وتدريبات إضافية بالمقارنة مع العاملين في المهن الأخرى. علاوة على ذلك، سلطت الجائحة الضوء على قصور ذاكرة الإنسان عن تذكر تدابير لا تفرضها عليه الظروف الآنية والالتزام بها. وفي هذا السياق، أود أن أشدد على أهمية ترسيخ تجربة جائحة كوفيد-19 في أذهاننا والاستثمار في الوقاية من العدوى على مستوى المجتمع ومرافق الرعاية الصحية على حد سواء. كما لا بد للجميع من أن يستمروا في التصرف بمسؤولية للاستعداد لأي خطر قد يلوح في الأفق، وذلك عبر الالتزام بالتوصيات المناسبة والمعتمدة للوقاية من العدوى والأمراض”.

  • هل تبرز الحاجة إلى رفع مستوى الوعي حول أهمية الوقاية من العدوى ومكافحتها في الشرق الأوسط؟ وهل يجب صب التركيز على المرضى أو على العاملين في مجال الرعاية الصحية؟

“لا بد من السعي بشكل مستمر ودؤوب إلى توفير التثقيف اللازم ونشر التوعية في صفوف المرضى وأسرهم وبين العاملين في محال الرعاية الصحية، وذلك بصرف النظر عن نوع المرفق الصحي، سواء أكان مستشفى أو عيادة. وتجدر الإشارة إلى أن عدم الامتثال للإجراءات الرامية إلى الوقاية من العدوى ومكافحتها يقترن بتداعيات سلبية كبيرة على بيئة الرعاية وعلى حماية المريض وسلامة العاملين في المجال الصحي. وفي هذا السياق، يستمر بذل الجهود لتجاوز هذه العراقيل في الشرق الأوسط، كما هو الأمر في جميع أنحاء العالم”.

  • ما هي التحديات الرئيسية التي تعرقل تطبيق تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها؟ وكيف يمكن إرساء وعي كامل حول هذه التدابير؟

“يمكن لأي مرفق صحي في العالم الاطلاع على الوثائق الإرشادية والتوصيات الصادرة في هذا الشأن، لكن تطبيقها يختلف اختلافًا شاسعًا بين سياق وآخر. فلا شك في أن عقبات كثيرة تعرقل تطوير برامج للوقاية من العدوى ومكافحتها في السياقات المنخفضة الموارد. علاوة على ذلك، يفضي تبني قيادة هشة لتنظيم الوقاية من العدوى ومكافحتها إلى تداعيات سلبية شتى على المرافق الصحية. ويشمل ذلك التمويل غير الكافي للأنشطة والنقص في الاستثمار في عاملين متخصصين ومتفانين في هذا المجال، بالإضافة إلى غياب سياسات وإجراءات خاصة بالوقاية من العدوى ومكافحتها ونقص الموارد بسبب القيود المفروضة على الميزانية. هذا وما زال الكثير من المستشفيات يفتقرون إلى البنى التحتية الأساسية التي تشمل عناصرًا من شأنها أن تتيح تطبيق تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، كعلاجات المياه غير النظيفة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية. وتعاني المستشفيات أيضًا من نقص في تدريب الموظفين وضعف الامتثال للإجراءات المرتبطة بالوقاية من العدوى ومكافحتها (كالمحافظة على نظافة اليدين، وتنظيف وتطهير البيئة المحيطة، وإعادة معالجة المعدات الطبية القابلة لإعادة الاستخدام)، واللجوء إلى أنظمة غير مناسبة لمراقبة العدوى. وتقف كل هذه التحديات حاجزًا أمام اعتماد برامج للوقاية من العدوى ومكافحتها في السياقات المنخفضة الموارد.

في السياقات المتضررة من النزاع، يواجه اعتماد برامج فعالة للوقاية من العدوى ومكافحتها عراقيل محلية شتى تتبلور في صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه وخدمات الصرف الصحي وفي حاجة المرضى إلى تلقي الرعاية الطبية والجراحية الطارئة. وتفضي هذه العراقيل إلى ارتفاع معدلات العدوى المكتسبة في مرافق الرعاية الصحية، لا سيما عدوى الموقع الجراحي والعدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

وفي سبيل اعتماد تدابير فعالة للوقاية من العدوى ومكافحتها، لا بد من إرساء خطة واضحة تحظى بقيادة متينة والسعي لتحقيق هدف واحد هو حفظ سلامة المرضى والطواقم وضمان الالتزام الإداري بهذا الشأن. ويتطلب تحقيق ذلك الحد الأدنى من الموارد، ما يعني أن اعتماد إجراءات مناسبة للوقاية من العدوى ومكافحتها في السياقات منخفضة الموارد ممكن كما هو الحال في السياقات عالية الموارد.

Website (2000 × 1333px) (13)

لا بد من أن يصبح اعتماد تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها ممارسة يومية تُعتمد على نطاق واسع وألا تنحصر أهميتها خلال أسبوع الوقاية من العدوى ومكافحتها فحسب. إذا ما تكاتفنا جميعًا، يمكننا ان نعقد العزم على الوقاية من العدوى ومكافحتها واعتماد تدابير كفيلة بإنقاذ حياة الناس”.

شاب مصري قرر الخروج عن المألوف ليعمل في المجال الإنساني بالخارج

شاب مصري قرر الخروج عن المألوف ليعمل في المجال الإنساني بالخارج

أحمد مصلح شاب مصري يعمل في مجال الصيدلة وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال قرر الخروج عن المألوف وتقديم العون والمساندة لمن يحتاج عبر العمل مع المنظمات الإنسانية الدولية منذ عام 2012 ليستقر به المقام للعمل مع منظمة أطباء بلا حدود العاملة في المجال الطبي الإنساني في أكثر من 70 دولة حول العالم، حيث كانت أولى مهام عمله مع المنظمة في يوليو/تموز 2020 بجنوب السودان لمدة 8 أشهر الذي تعرض خلال عام 2020 لحالات طوارئ بما فيها تصاعد العنف وجائحة كوفيد- 19 والفيضانات الغزيرة وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي ليصبح نحو ثلثي السكان، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية. وشهدت الفترة الممتدة من يناير حتى أكتوبر مقتل أكثر من 2,000 شخص إضافةً إلى نزوح عشرات الآلاف من الناس وفق تقرير الأنشطة السنوي الصادر عن منظمة أطباء بلا حدود.

 وتبعاً لكل تلك الأحداث استجابت طواقم المنظمة للاحتياجات الطبية والإنسانية الملحة كما حافظت على خدمات الرعاية الصحية الأساسية في 16 مشروعًا تديرها المنظمة في أنحاء البلاد.

ولاتزال الرعاية الصحية غير كافية أو حتى غير موجودة في أجزاء كثيرة من البلاد لا سيما في ولايات الوحدة والنيل الأعلى وجونجلي حيث عمل مصلح الذي تحدثنا إليه، وهذا ما قاله لنا.

  • لماذا اخترت الالتحاق بمنظمة أطباء بلا حدود والعمل في مناطق غير مستقرة نتيجة النزاعات أو الكوارث الطبيعية؟

العمل مع أطباء بلا حدود يمثل حلمًا بالنسبة لي منذ أن كنت في العاشرة من عمري حينما التحق طبيب الأطفال المتابع لي وصديق الاسرة مع المنظمة وعمل معها في مختلف المناطق حتى وقت قريب لينمو الحلم معي يومًا بعد يوم وينضج تمامًا لأتخذ القرار بتغيير مسار عملي من القطاع الخاص إلى العمل الإغاثي في عام ٢٠١٢.

عندما قررت العمل مع أطباء بلا حدود كان هدفي الرئيسي أن أكون في الخطوط الأمامية لتقديم الدعم اللازم للمحتاجين للخدمات الطبية، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لنا في سبيل تقديم خدمة طبية مميزة.

  • كانت أولى مهماتك في جنوب السودان.. ما الذي تعلمته من تجربة العمل هناك؟

جنوب السودان دولة ذات طابع خاص ومهما قرأت عنها لن تتخيل حجم معاناة شعبها. خلال فترة العمل هناك تعلمت إعادة تعريفات بعض المسميات التي نطلقها جزافا ككلمة معاناة، احتياج، فقر، أمل، يأس.

فإذا أردت تعريف معنى كلمة المعاناة فاحمل أباك على ظهرك ثلاثة أيام في الوحل والطين حتى  تصل به لأقرب مقدم خدمة صحية، تناول وجبة واحدة في اليوم عبارة عن دقيق ممزوج بالماء على نار الحطب، اجعل السماء غطاءك والأرض سريرك بعد أن اقتلعت مياه الفيضان كوخك أو خيمتك، كل هذا علمني أن أقول “الحمد لله” وأننا لسنا في سباق لنزايد على بعضنا البعض

  • ما هي أصعب المواقف التي واجهتها هناك ولا تستطيع نسيانها؟

كل يوم من العمل هناك له ذكرى مميزة، التكيف على العيش داخل خيمة، قصة كل مريض استطاعت أطباء بلا حدود تقديم العون له، مريض جاء محمولا وخرج يمشي، انقطاع الامداد اللوجيستي لأسابيع بسبب الفيضان وقدرة الفريق على استثمار الموارد المتاحة.

إذا أردت تعريف معنى كلمة المعاناة فاحمل أباك على ظهرك ثلاثة أيام في الوحل والطين حتى تصل به لأقرب مقدم خدمة صحية
أحمد مصلح- صيدلي
  • ما الفارق بين أحمد مصلح قبل العمل مع أطباء بلا حدود وبعد العمل مع المنظمة؟

تحولت إلى نسخة أكثر نضجًا وأقل تنافسية واستهلاكية، أقرب للعمل الجماعي منه للفردي. لقد منحتني أطباء بلا حدود رؤية جديدة للعالم في كيفية تحويل عملي إلى قيمة مضافة ومنتجة.

دردشة مع احمد مصلح

Published on ايلول 1, 2022

علا بركات واجهت مجتمعها الأردني من أجل طموحاتها

علا بركات واجهت مجتمعها الأردني من أجل طموحاتها

واجهت الأردنية علا بركات تحديات كثيرة لتكون كما أرادت أن تكون في مجتمع محافظ. تقول: “أنا امرأة قبل أي شيء، وأم لطفلين، أيهم (أربع سنوات)، وآدم (ثمانية أشهر)”. تعمل كمشرفة على إحدى صيدليات منظمة “أطباء بلا حدود” في العاصمة الأردنية عمان، وقد أمضت تسع سنوات في العمل الإنساني وما زالت، وشهدت معاناة وأوجاع الكثير من الناس.

شعاري الوحيد الذي كان يرافقني أنه إن لم أطور نفسي سأصبح امرأة تعيسة وأماً حزينة. لا شيء سيقف بوجهي كامرأة، وسأحارب أي شيء سيعيق مسيرتي المهنية. سأضع عملي وعائلتي بين كفّي.
علا بركات، مشرفة صيدلية

تجربتها جعلتها أكثر قوة وحناناً، لتكمل مسيرتها المهنية بشغف، وتحقّق طموحاتها من دون أن تكترث للعادات والتقاليد التي تحدّ من طموحات المرأة. تقول إن عملها في المجال الإنساني ساعدها في خوض معارك تصفها بالناجحة من دون تردد أو خوف. وقبل أن تتسلّم عملها كمشرفة على الصيدلية، عملت في مخيمي الزعتري والأزرق للاجئين السوريين، واللذين يبعدان نحو 85 كلم شمال شرق عمّان. “هذه الرحلة اليومية كانت بمثابة التحدي الأول لي كامرأة عاملة في مجتمع تقليدي. كنتُ حديث المحيطين بي من نساءٍ ورجال وكانت تحاصرني الأسئلة: كيف تتنقلين وحدك مسافة طويلة كهذه؟ كيف تبتعدين عن أطفالك من أجل العمل؟ كيف تتجولين كامرأة بين اللاجئين؟ ألا تتعرضين للمضايقات أو حتى للتحرش؟”. تقول إن هذه الأسئلة لم تكن تزعجها لأنها كانت واثقة بما تقوم به.

ومع تفشّي كورونا، كان الصيادلة في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا. وهي من اللواتي وقفن إلى جانب الناس، وخصوصاً الأكثر تهميشاً. تقول: “لدى تفشي كورونا، كنت حاملاً في الشهر السابع، وعشت ثلاثة أشهر صعبة ما بين العمل والمنزل. لا أنكر أنني كنت خائفة، لأننا كحوامل معرضات أكثر من غيرنا لالتقاط عدوى الفيروس. لكنّني اتخذت إجراءات الوقاية كافة خوفاً على نفسي وعلى طفليّ”. 

لم تكن يومياتها عادية بين العمل والعائلة والدراسة، إلا أنها استطاعت تنظيم وقتها، هي الحريصة على إكمال دراستها العليا. تعمل في الصيدلية من الثامنة صباحاً وحتى الخامسة عصراً. ثم تجلس مع أطفالها ثلاث ساعات وتدرس ثلاث ساعات أونلاين في ظل كورونا.

وكانت قد حصلت على منحة من “أطباء بلا حدود” لدراسة الماجستير في تخصص التدريب على الشؤون الإنسانية. واليوم، هي عاملة وأم وطالبة في أصعب مرحلة يمر بها العالم. هذه المهمات كانت بمثابة صدمة اجتماعية بالنسبة إلى محيطها. تقول: “كان الجميع يعتبرني ضعيفة لأنني امرأة، وكانوا يقولون لي: لا يمكنك كامرأة أن تعملي، وتربي، وتدرسي. نحن رجال ولا نستطيع القيام بكل ما تقومين به”. اعتادت على تعليقات الناس. مثلاً، يقولون لها إنها ترهق نفسها، أو يسألونها: ماذا تريدين من هذه الدنيا؟ وينصحونها بالاهتمام ببيتها وطفليها بدلاً من أخذ دورها ودور غيرها، “لكنني كنت أزداد قوة وعزيمة كلما سمعت هذه التعليقات السلبية”.

كل المهام تجعلني امرأة ناجحة مفعمة بالحياة ولا حدود لطموحاتي

تؤكد أن عملها في المنظمة فيه الكثير من التحديات، ومن بينها السفر. أتاح لها العمل في المنظمة السفر في مهمة إلى لبنان، بعدما تم اختيارها لخوض هذه التجربة. “الفرحة لم تسعني عندما قُبل طلبي للسفر. مهمتي كانت في صيدلية في أحد مستشفيات المنظمة في مدينة زحلة في محافظة البقاع. هذه الرحلة أو المهمة كانت محط أنظار كثيرين في مجتمعي، وشكلت صدمة بالنسبة لهم لأنني سأسافر مدة ستة أشهر وأترك عائلتي من أجل العمل. اعتبروني أماً غير صالحة ولم ينظروا يوماً إلى نجاحاتي. لكن بعد عودتي من مهمة لبنان، أصبحت مصدر إلهام للكثير من الأردنيات اللواتي يعملن معنا في المنظمة. زميلاتي تشجّعن للتقدم بمهمات سفر وهذا كان بمثابة إنجاز كبير لي”. 

تقول إن الشراكة بين الزوجين هي أكثر ما يميز أي علاقة ناجحة، مشيرة إلى أن زوجها كان السند الأكبر لها، وكان يشجعها على المغامرة “خلافاً لأكثرية الرجال في مجتمعنا”. وكان قد أكد لها أنه سيكون إلى جانبها في السرّاء والضراء. تضيف أن زوجها صحافي وحاصل على دكتوراه في الأدب العربي، ومنفتح، ويقدّر عملها ويحرص على أن تحقق طموحاتها، علماً أنّ معظم من حوله من رجال يرفضون تمكين زوجاتهم بالعلم والدراسة.

وتقول علا: “لا أنكر أن الضغوط والمسؤوليات كبيرة وكثيرة، بين العمل والدراسة والواجبات العائلية. لكن كل هذه المهام تجعلني امرأة ناجحة مفعمة بالحياة ولا حدود لطموحاتي. شعاري الوحيد الذي كان يرافقني أنه إن لم أطور نفسي سأصبح امرأة تعيسة وأماً حزينة”. تضيف أن “لا شيء سيقف بوجهي كامرأة، وسأحارب أي شيء سيعيق مسيرتي المهنية. سأضع عملي وعائلتي بين كفّي”.

لما تصيب لدغات الأفاعي عدد كبير من الأشخاص وتؤدي إلى موت الكثيرين منهم؟

لما تصيب لدغات الأفاعي عدد كبير من الأشخاص وتؤدي إلى موت الكثيرين منهم؟

يتعرّض ما يصل إلى 5.4 مليون شخص للدغات الأفاعي كل عام، فيصاب حوالي 2.7 مليون شخص منهم بأمراض سريرية، ويلقى ما بين 81،000 و138،000 شخص حتفه.

ولكن، لماذا ما زالت لدغات الأفاعي تلمّ بهذا العدد الكبير من الأشخاص وتؤدي إلى موت الكثيرين؟

يؤثر التسمم بلدغات الأفاعي على المجموعات الأكثر فقرًا في العالم بصورة خاصة، لا سيما في المناطق الريفية النائية، إذ يرتبط الموت جراء التعرض للدغات الأفاعي بالفقر بصورة مباشرة. وتتسبب لدغات الأفاعي بقتل أكبر عدد من الأشخاص مقارنة مع أي مرض من الأمراض المدارية المهملة الأخرى التي تعترف بها منظمة الصحة العالمية.

ويشكل الحصول على مضادات السموم من أبرز المشاكل التي تواجه الناس في هذا السياق. ويؤدي كل من الإنتاج والسعر والطلب دورًا أساسيًا في توفر إمكانيات الوصول إلى مضادات السموم أو عدمه.

تجدر الإشارة إلى أن لدغات الأفاعي تفرض أزمة صحية مهملة. ولا بد من إحداث تغييرات عاجلة لمواجهة تداعيات هذه الأزمة عن طريق:

  • ضمان القدرة على الوصول إلى مضادات السموم
  • تعزيز وعي المجتمعات المحلية بهذا الشأن
  • الاستثمار في خدمات الإسعافات الأولية واتخاذ الإجراءات لمنع اللدغات في المقام الأول

ممارسات الهجرة القاسية والقائمة على التمييز تُفاقم معاناة الناس في ليتوانيا

ممارسات الهجرة القاسية والقائمة على التمييز تُفاقم معاناة الناس في ليتوانيا

نقلت منظمة أطباء بلا حدود الدولية التي تُعنى بالشأن الطبي والإنساني اليوم كيف يؤدي الاحتجاز المطول الذي يلمّ بالمهاجرين وطالبي اللجوء الأكثر حاجة في ليتوانيا إلى تدهور صحتهم النفسية بصورة مثيرة للقلق. فما تعتمده السلطات الليتوانية من إجراءات قانونية وممارسات هجرة تشوبها العيوب يزيد من التمييز الذي يقاسيه أشخاص من جنسيات معينة ويساهم في تمديد احتجازهم. وفي هذا السياق، تندد أطباء بلا حدود بالاحتجاز المطول والتمييز الممنهج المستمر في ليتوانيا وتدعو إلى اتخاذ إجراءات إنسانية بديلة بصورة فورية لتلبي احتياجات الأشخاص الأكثر حاجة الذين قاسوا تجارب صادمة بصورة منصفة.

وتقول مديرة أطباء بلا حدود في ليتوانيا جورجينا براون، “كان معظم المحتجزين قد نجوا من تجارب مؤلمة أثرت عليهم بشكل كبير. ولكن، بدلًا من أن تستجيب السلطات الليتوانية لاحتياجاتهم، عمدت إلى تأجيج معاناتهم النفسية عبر احتجازهم وتركهم في طي النسيان. إنهم نساء ورجال وأطفال غارقون في عدم اليقين ويتملكهم الخوف من إعادتهم إلى الخطر الذي هربوا منه في المقام الأول ومن حبسهم وحرمانهم من الحرية والاستقلالية والحماية المناسبة. ومع الوقت، ستتلاشى قدرة الناس على الصمود وستزيد معها معاناة الناس بشكل يفوق التصور. والأسوأ من ذلك هو أننا ندرك كيف ترتفع احتمالية تمديد الاحتجاز لأشخاص ينتمون إلى جنسيات معينة مقارنة بالجنسيات الأخرى، الأمر الذي يفرض تصنيفًا هرميًا للمعاناة يجلب العار للسلطات الليتوانية”.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن مراكز تسجيل الأجانب في كيبارتاي وبابراد وروكلا ونوجينينكاي في ليتوانيا تحتجز حوالي 700 شخص وصلوا بعد عبورهم الحدود مع بيلاروسيا في عام 2021. ويعاني الكثير من هؤلاء الرجال والنساء والأطفال من مواطن ضعف على مستويات عديدة، لا سيما أنهم تعرضوا لتجارب مؤلمة أثرت عليهم بشكل كبير. وفي هذه الظروف، يسفر احتجازهم عن أثر وحيد هو زيادة معاناتهم، مع العلم أن أشخاص ينتمون إلى جنسيات معينة يقاسون معدلات تمييز أعلى تؤدي إلى تمديد فترة احتجازهم بصورة مؤلمة.

ومنذ يناير/كانون الثاني من العام 2022، توفر أطباء بلا حدود خدمات عديدة للمحتجزين في ليتوانيا منها الرعاية الصحية الأولية التي قُدمت حتى مايو/أيار 2022 وخدمات الدعم النفسي. وتدرك أطباء بلا حدود بأسف أن العمل الذي تؤديه لا يمكنه حل مشكلة الاحتجاز الذي تتجذر فيه معاناة الأشخاص. ومن المرضى الذين تلقوا رعاية الصحة النفسية من أطباء بلا حدود بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار من العام 2022، أرجع 70 في المئة منهم السبب الرئيسي الذي أدى إلى التماسهم للدعم إلى الاحتجاز.

أشعر بيأس كبير، وحاولت أن أؤذي نفسي لأنني أردت الخروج من السجن. ولعدة مرات، فكرت في أنني جاهز لأنهي حياتي.
رجل محتجز في مركز تسجيل الأجانب في ليتوانيا

وفي هذا الصدد، يقول رجل محتجز في مركز تسجيل الأجانب في ليتوانيا إلى أطباء بلا حدود، “أشعر بيأس كبير، وحاولت أن أؤذي نفسي لأنني أردت الخروج من السجن. ولعدة مرات، فكرت في أنني جاهز لأنهي حياتي. فالألم والإحراج وسوء المعاملة، كلها أمور تلمّ بك. وهكذا تمسي حياتك في السجن. لكنني لم أستطع أن أنفّذ ما فكرت به، إنني أحتاج إلى شجاعة أكبر، وما زلت غير محطم بما يكفي”.

وفي خضم هذا كله، لاحظت أطباء بلا حدود كيف تواجه جنسيات معينة خطر تمديد الاحتجاز بصورة أكبر، فيبقى الأشخاص الذين ينتمون إليها محتجزين بعد انقضاء فترة احتجازهم المنصوص عليها في أمر الاحتجاز وتُلغى حرية التنقل المحدود التي يُحتمل أن تكون قد مُنحت لهم. وهنا، تجدر الإشارة إلى أن الأغلبية من 184 شخصًا احتُجزوا في مركز تسجيل الأجانب في كيبارتاي خلال أغسطس/آب من العام 2022 ينتمون إلى جنسيتين اثنتين بنسب متساوية تقريبًا، إذ تبلغ نسبة المنتمين إلى الجنسية الأولى والثانية 16 و18 في المئة بالتدريج. وبينما يشكل النيجيريون 16 في المئة من مجمل المحتجزين في هذا الشهر، وُجهت 28 في المئة من مجمل قرارات تمديد الاحتجاز المتخذة إلى نيجيريين، بينما اتُخذ 2 في المئة من هذه القرارات بحق أشخاص ينتمون إلى الجنسية الأكبر التي ينتمي إليها 18 في المئة من مجمل المحتجزين خلال هذا الشهر.

هذا ولا يشكل الهنود إلا 6 في المئة من المجموعة بأكملها، لكن أكثر من 15 في المئة من عمليات تمديد الاحتجاز قد اتخذت بحقهم. علاوة على ذلك، لم يخضع طالبو اللجوء الذين ينحدرون من روسيا وبيلاروسيا ووصلوا حديثًا إلى مركز تسجيل الأجانب إلى الاحتجاز إطلاقًا وقد مُنحوا جميعهم حرية التنقل المحدود.

ويتكرر هذا المشهد في مراكز تسجيل الأجانب في ليتوانيا بحسب ما شهدت منظمة أطباء بلا حدود، بما في ذلك المواقع التي يكاد يستحيل فيها جمع بيانات دقيقة. هذا ونتلقى تقارير عديدة من بعض مراكز تسجيل الأجانب تفيد بأن بعض الجنسيات تتعرض لممارسات الهجرة القائمة على التمييز بشكل أكبر، لا سيما الجنسيتين النيجيرية والكونغولية. وتشمل هذه الممارسات تمديد الاحتجاز حتى بعد انقضاء فترة الاحتجاز المنصوص عليها في أمر الاحتجاز من دون تلقي تكليف تشريعي صادر عن المحكمة يقضي بالتمديد، وإلغاء الحرية المحدودة في التنقل وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز.

وفي جميع أنحاء العالم، تشهد أطباء بلا حدود كيف لا تفضي السياسات والممارسات العدائية للهجرة، كالاحتجاز التعسفي والمطول، إلا إلى حرمان الناس من حقوقهم، ومفاقمة ما يقاسون من شقاء. وتعود معاملة السلطات للناس بهذه الطريقة القاسية وحرمانهم من حريتهم وأملهم واستقلاليتهم بعواقب وخيمة عليهم، ومن شأنها أن تترك آثار مدمّرة على حياتهم.

وتأتي الممارسات القائمة على التمييز والسياسات التي تشوبها العيوب لتزيد من قسوة الاحتجاز في ليتوانيا، فتؤدي إلى زيادة الإساءة التي يتعرض إليها أشخاص ينتمون إلى جنسيات معينة. وإن دل الدور الذي تؤديه هذه الممارسات على شيء، فإنما يدل على انعدام الإنسانية في المقاربة التي يعتمدها البلد تجاه الهجرة، علمًا أنها تتعارض مع كل ما يُعتبر معاملة إنسانية وكريمة وتنتهك حقوق الإنسان الأساسية التي يتمتع بها كل إنسان يبحث عن الحماية الدولية.

وفي ظل استمرار معاناة الناس الذين ما زالوا محتجزين في ليتوانيا، والممارسات المخزية للسلطات الليتوانية التي تساهم في التدهور العالمي والجماعي لوضع حقوق الإنسان التي يجب أن يتمتع بها اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء، تدعو أطباء بلا حدود إلى إنهاء الاحتجاز المطول بصورة فورية، واعتماد نظام لجوء عادل يحترم الكرامة والصحة والحقوق التي يتمتع بها الرجال والنساء والأطفال الذين يبحثون عن الأمان في ليتوانيا.

يقول رجل محتجز في مركز تسجيل الأجانب في حوار مع أطباء بلا حدود، “نحن الأفارقة ما زلنا هنا. تغلب الجنسيات الأخرى على صفوف الوافدين، ومع ذلك، فإنهم غادروا جميعًا وبقينا نحن الأفارقة. لا نُعامل بإنصاف على مستويات عديدة. إنهم يعاملوننا بشكل مختلف. لكنني لا أشعر بالسوء حيال ذلك، فهو ليس بالأمر الجديد بالنسبة إلي. نحتاج إلى أن نتقبل ماهية هذه الحياة فحسب، وأن نستمر في التقاط أنفاسنا. وإذا استمريت في التنفس على مدى 12 شهرًا، فلا شك في أنك تستطيع أن تواصل التنفس”.

جولة داخل قطار أطباء بلا حدود الطبي

جولة داخل قطار أطباء بلا حدود الطبي

جهَّزت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السكك الحديدية الأوكرانية ووزارة الصحة، قطاراً لنقل المرضى من المستشفيات القريبة من جبهات القتال في شرق أوكرانيا إلى المستشفيات في غرب البلاد. منذ 31 مارس 2022 قمنا بنقل أكثر من 600 مريض.

Published on حزيران 24, 2022