غزة: المرضى والكوادر الطبية عالقون في المستشفيات تحت النيران – على الهجمات أن تتوقف فورًا

غزة: المرضى والكوادر الطبية عالقون في المستشفيات تحت النيران – على الهجمات أن تتوقف فورًا

خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رزحت المستشفيات في غزة تحت القصف من دون انقطاع. وقُصف مجمع مستشفى الشفاء عدة مرات، بما في ذلك قسم الأمومة والعيادات الخارجية، ما أوقع عددًا من الضحايا والمصابين، علمًا أنه المرفق الصحي الأكبر حيث تواصل كوادر أطباء بلا حدود العمل. هذا ولم تتوقف الأعمال العدائية حوله. وما زالت فرق أطباء بلا حدود ومئات المرضى متواجدين في المستشفى. وفي هذا السياق، تكرر أطباء بلا حدود دعوتها إلى وقف الهجمات على المستشفيات والوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المرافق والطواقم الطبية والمرضى.

“نحن نُقتل هنا، افعلوا شيئًا من فضلكم”، كانت هذه الرسالة النصية التي أرسلها ممرض في أطباء بلا حدود من قبو مستشفى الشفاء هذا الصباح حيث يحتمي مع عائلته من القصف المتواصل. ويقول في هذا الصدد، “تلجأ أربع أو خمس عائلات في القبو الآن، والغارات شديدة القرب منا. أولادي يبكون ويصرخون من الخوف”.

“وتعلق رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، آن تايلور، “الوضع في مستشفى الشفاء كارثي فعلًا. ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذا الاعتداء المتواصل على النظام الصحي في غزة. يتواجد كوادرنا ومرضانا داخل المستشفى والقصف العنيف لم يتوقف منذ الأمس”.

مستشفى الشفاء هو مجمع الاستشفاء الأساسي في قطاع غزة، إذ يضم 700 سرير ويقدم الرعاية الطارئة والجراحية للمرضى. في موازاة ذلك، لم تعد غيره من مرافق القطاع قادرة على استقبال أو علاج هذا العدد الكبير من المصابين بجروح معقدة أو حتى مهددة للحياة. وعلى الرغم من الهجمات المنتظمة والنقص الكبير في المستشفى، تمكّن الطاقم من الاستمرار في تشغيله، علمًا أنّ التيار الكهربائي قد انقطع عن مستشفى الشفاء يوم أمس. ولم تعد سيارات الإسعاف قادرة على التحرك لنقل الجرحى في حين منع القصف المستمر المرضى والموظفين من إخلاء المستشفى. وفي أثناء كتابة هذا المقال، شهدت فرقنا إطلاق النار على أشخاص وهم يحاولون الفرار من المستشفى.

ويوضح الدكتور محمد عبيد، وهو جراح يعمل مع أطباء بلا حدود في مستشفى الشفاء، “خضع الكثير من المرضى لجراحات مؤخرًا وليس بإمكانهم السير بعد، ناهيكم عن إخلاء المستشفى. نحتاج إلى سيارة إسعاف لنقلهم، وليس لدينا سيارات إسعاف لإجلاء جميع المرضى”.

ويتساءل، “لا نستطيع المغادرة. فمنذ صباح [أمس]، أجرينا عمليات جراحية لـنحو 25 مريضًا. وإن لم أبقَ هنا مع جراح آخر، فمن سيعتني بهم؟ في المستشفى مريض يحتاج إلى عملية جراحية، وآخر ما زال نائمًا [تحت تأثير التخدير]”.

تدين أطباء بلا حدود حكم الإعدام الصادر بحق المدنيين المحاصرين حاليًا في مستشفى الشفاء والمذيل بتوقيع الجيش الإسرائيلي. لا بد من وقف عاجل وغير مشروط لإطلاق النار من جميع الأطراف المتحاربة؛ كما يجب إمداد جميع أنحاء قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية بصورة فورية.

فقدت أطباء بلا حدود الاتصال مع جراح يعمل ويقيم في مستشفى القدس مع عائلته. وأُبلغ أن المرافق الصحية الأخرى، بما في ذلك مستشفى الرنتيسي الذي دعمته أطباء بلا حدود في الماضي، حوصرت بالدبابات الإسرائيلية كذلك.

نناشد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي، الذين دعوا مرارًا إلى احترام القانون الدولي الإنساني، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وضمان وقف فوري لإطلاق النار. إن الفظائع التي تتكشف أمامنا في غزة تؤكد أن دعوات ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي الإنساني لم تلقَ آذانا صاغية. لذلك، فاتخاذ إجراءات هادفة من شأنها التوصل إلى وقف إطلاق النار يعد الطريقة الأكثر فعالية لضمان حماية المدنيين.

تعرّض آلاف الأشخاص لإصابات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وبعضهم في حالة حرجة وسيحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة وعلاج يمتد لأسابيع إن لم يكن لأشهر. لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر وقف إطلاق النار بشكل كامل والإيصال غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، بما في ذلك الغذاء والوقود والمياه. فقد أمسى كل ما ذُكر سبيل النجاة الأساسي للسكان في غزة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

القوات الإسرائيلية والمستوطنون يصعدون العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية

القوات الإسرائيلية والمستوطنون يصعدون العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية

إنها الساعة 2:30 ليلاً والأطباء متجمعون خارج مدخل مستشفى جنين في الضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. هدوء قصير لا تسمع فيه صوت إطلاق النار، ثم تسمع صوت رجال يصرخون وصوت احتكاك الإطارات بالأرض، تدخل مركبة تُكتك ذات ثلاث عجلات بوابات المستشفى. وسرعان ما تبدأ حزمة الجثث المغطاة بالدماء على ظهر التُكتك في الظهور.

يُحمَل شبّان قد ثقبت رصاصات بطونهم وأسفل أفخاذهم على النقالات ويُدفعون إلى غرفة الطوارئ، حيث يتم فحصهم وتضميدهم ونقلهم على وجه السرعة إلى غرفة العمليات.

معظم الجرحى الذين نستقبلهم أصيبوا بأعيرة نارية في البطن والساقين. بعضهم تهشم كبده وطحاله بينما لدى البعض الآخر إصابات وعائية خطيرة. كانت هناك حالة مؤسفة للغاية، لرجل كان يسير أمام مدخل المستشفى مباشرة عندما أطلق قناص النار عليه في رأسه. العنف مستمر ومعظم الجرحى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات تهدد حياتهم.
الدكتور بيدرو سيرانو، طبيب وحدة العناية المركزة في أطباء بلا حدود

منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر، كان هناك انتشار مفرط للعنف في جميع أنحاء الضفة الغربية. ففي جنين، يستدعى أطباء الطوارئ التابعين لأطباء بلا حدود إلى المستشفى العام كل ليلة تقريباً، حيث تضرب التوغلات الإسرائيلية بالدبابات والقوات البرية المدينة. خلال الشهر الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 30 شخصاً وأصابت 162 آخرين على الأقل في مدينة جنين وحدها.

ويتعين على المسعفين المحليين في مخيم جنين للاجئين استخدام التكتك، الذي تبرعت به منظمة أطباء بلا حدود، للتنقل عبر الأزقة الضيقة للمخيم لنقل الجرحى. وغالباً ما تغلق القوات الإسرائيلية مدخل المخيم، ما يجعل من المستحيل تقريباً على عربات الإسعاف الدخول والخروج مع الجرحى ذوي الحالات الخطرة في الوقت المناسب لإنقاذ حياتهم.

خارج المستشفى، توجد سيارة إسعاف مخترقة بثقوب الأعيرة النارية، وحولها مجموعة من المسعفين الذين يحدقون بذهول في الليل الصاخب. يقول أحدهم إنهم تعرضوا لإطلاق النار أثناء محاولتهم الوصول إلى الجرحى في المخيم، مما أجبرهم على إخلاء سيارة الإسعاف والاحتماء على الأرض لمدة 20 دقيقة حتى غادرت القوات الإسرائيلية.  

يمكن رؤية أثر الدمار ليس فقط من خلال الأشخاص الذين أصيبوا بطلقات نارية وشظايا في مستشفى جنين، ولكن أيضاً في المدينة نفسها، حيث دُمّرت البنية التحتية والمباني الفلسطينية الرمزية بواسطة الجرافات والدبابات.

التوغلات والحوادث العنيفة لا تقتصر على جنين. في أنحاء الضفة الغربية، قُتل 165 فلسطينياً منذ 7 أكتوبر وأصيب أكثر من 2400*، وفقاً للسلطات الفلسطينية.

وفضلاً عن ذلك، فإن ما يصل إلى 6000 من سكان غزة الذين كانوا يعملون في إسرائيل قبل الحرب، لكن تم إلغاء تصاريح عملهم منذ ذلك الحين، وجدوا أنفسهم الآن يعيشون في مراكز نزوح في أنحاء الضفة الغربية، وفقاً لوزارة العمل الفلسطينية.

وتزور فرق أطباء بلا حدود مراكز النزوح هذه للتبرع بالإمدادات الطبية، بما في ذلك أدوية الأمراض غير المعدية، وتقدم دعم الصحة النفسية. وقد أخبر بعض المرضى موظفي أطباء بلا حدود أنهم تعرضوا للضرب والإذلال وسوء المعاملة أثناء احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية في الأسابيع التي تلت 7 أكتوبر/تشرين الأول.

عالجنا بعض المرضى الذين بدت عليهم علامات التقييد والضرب، وأفادوا أن القوات الإسرائيلية هي من فعلت ذلك. أبلغوا عن تعرضهم للتعذيب لعدة ساعات قبل تركهم على حدود الضفة الغربية.
يانيس أناغنوستو، مدير أنشطة الصحة النفسية في منظمة أطباء بلا حدود في جنين

العنف والنزوح القسري

في محافظة الخليل، في جنوب الضفة الغربية، أثر العنف الذي تشارك فيه القوات الإسرائيلية والمستوطنون، والتهجير القسري والقيود المفروضة على تحركات الناس على كل جانب من جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين. أخبر السكان المحليون فرق أطباء بلا حدود، التي عملت في المنطقة منذ عام 2001، كيف يشعرون بعدم الأمان حتى أثناء السير في شوارعهم وكيف يتم تقييد وصولهم إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك أسواق المواد الغذائية والرعاية الصحية.

منذ 7 أكتوبر، لم يكن أمام 111 عائلة فلسطينية على الأقل، تضم حوالي 905 أشخاص، خياراً سوى مغادرة منازلهم في الضفة الغربية بسبب العنف والترهيب من قبل القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وفقاً للأمم المتحدة.

في تلال الخليل الجنوبية، من بين عشرات العائلات التي نزحت من منازلها، أُجبرت عائلتان على المغادرة بعد أن أحرق المستوطنون منزليهما، وسرقوا الألواح الشمسية وبراميل المياه، وقطعوا أنابيب الماء. واستجابت فرقنا من خلال توفير الرعاية الصحية النفسية ومستلزمات النزوح للمتضررين.

كما تزود فرق أطباء بلا حدود المتمركزة في الخليل العائلات بمواد الإغاثة الأساسية، بما في ذلك البطانيات والفرش والمدافئ، بالإضافة إلى تقديم دعم الصحة النفسية للأشخاص الذين تعرضوا للعنف أو هُجّروا قسراً من منازلهم.

أخبرتني إحدى النساء، التي احترق منزلها بالكامل، مدى شعورها بعدم الأمان والخوف. قالت لي ’لم أفكر أبداً في مغادرة أرضي أو منزلي بهذه الطريقة، لكن لا يمكنني المخاطرة بأبنائي وعائلتي. لا أرى مستقبلاً؛ وأشعر بالعجز والضعف. وهذه ردود فعل طبيعية تماماً لمثل هذه الظروف غير الطبيعية، حيث يواجه الناس عنفاً شديداً وانعدام الأمن
مريم قبس، مشرفة تعزيز الصحة في أطباء بلا حدود في الخليل

تدعو منظمة أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية إلى ضبط النفس في الضفة الغربية، ووضع حد للعنف والتهجير القسري للفلسطينيين، والتوقف عن تنفيذ التدابير التقييدية التي تعيق قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية. ومع استمرار القصف والعقاب الجماعي للناس في غزة بلا هوادة، وامتداد غياب القانون وسفك الدماء إلى الضفة الغربية، أصبحت الحاجة إلى وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

يتابع زهير، مثل العديد من الغزيين النازحين في أنحاء الضفة الغربية، الأحداث في غزة من قاعة رياضية مزدحمة في جنين، حيث ينام هو ومئات العمال النازحين الآخرين.

ويقول: “معاناتنا اليوم، هي أننا بعيدون عن أطفالنا وعائلاتنا. نتحدث مع أبنائنا في غزة ونبكي. أتمنى أن يعيدوني إلى غزة، حيث يوجد أولادي وأحفادي. معاناتنا هي أننا عاجزون، ولا يمكننا فعل أي شيء”.

*الأرقام من وزارة الصحة الفلسطينية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

سوريا: مع اقتراب فصل الشتاء، يحرق سكان المخيمات الأحذية طلبًا للدفء

سوريا: مع اقتراب فصل الشتاء، يحرق سكان المخيمات الأحذية طلبًا للدفء

أفادت فرق أطباء بلا حدود التي زارت 23 مخيمًا في مناطق الدانا وأطمة ومعرة مصرين في محافظة إدلب، أن أكثر من 4400 أسرة تفتقر إلى الوسائل الأساسية للاحتماء من البرد. خُصصت خيم عديد من الأشخاص لتكون ملاجئ مؤقتة فقط، وهي لا تتحمل الرياح القوية أو الأمطار الغزيرة

Published on تشرين الثانى 7, 2023
في الشتاء الماضي، اضطررنا إلى استخدام بقايا البلاستيك والأحذية للتدفئة لعدم توفر مواد تدفئة آمنة. الحياة في المخيم صعبة والشتاء هنا قاسٍ
أحمد المحمد، يعيش في مخيم للنازحين في دانا بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا

يعيش قرابة مليوني شخص في مخيمات شمال غرب سوريا بعد نزوحهم من منازلهم بسبب النزاع المستمر منذ 12 عامًا في البلاد. المخيمات مكتظة، وبنيتها التحتية بدائية أو حتى غير موجودة، فالكثير منها يفتقر إلى الطرق والكهرباء والمياه الجارية والمراحيض ووحدات الاستحمام وشبكات تصريف الأمطار. وكثيراً ما تتواجد هذه المخيمات في مناطق نائية ومعرضة للفيضانات، بعيدًا عن المدن والخدمات الأساسية مثل المدارس والأسواق والمراكز الصحية. يتسبب سوء الطرق وانعدام الأمن نتيجة للصراع المستمر بجعل سكان المخيم أكثر عزلة.

ازداد تدهور الظروف المعيشية في المخيمات منذ الزلازل المدمرة التي ضربت المنطقة في فبراير/شباط 2023، في حين أدى التصيعد الأخير في أعمال العنف، والذي بدأ في 5 أكتوبر/تشرين الأول، إلى نزوح 40 ألف شخص آخرين في المنطقة من منازلهم.

والآن مع اقترب فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة في هذه المنطقة في كثير من الأحيان إلى ما يصل إلى خمس درجات مئوية، وغالبًا ما تكون مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، مما يتسبب في حدوث فيضانات وتدمير الخيام الآيلة للتداعي التي يعيش فيها سكان المخيم. وفي الوقت نفسه، أدى النقص في تمويل المساعدات إلى محدودية تقديم المساعدة.

أفادت فرق أطباء بلا حدود التي زارت 23 مخيمًا في مناطق الدانا وأطمة ومعرة مصرين في محافظة إدلب، أن أكثر من 4400 أسرة تفتقر إلى الوسائل الأساسية للاحتماء من البرد. خُصصت خيم عديد من الأشخاص لتكون ملاجئ مؤقتة فقط، وهي لا تتحمل الرياح القوية أو الأمطار الغزيرة.

استعان النازحون بالخيم المؤقتة لحماية أنفسهم، والتي تحولت فيما بعد إلى ملاجئ دائمة، رغم افتقارها إلى مقومات الحياة الأساسية وتعرضها لظروف جوية قاسية في الشتاء. لم تُستبدل معظم الخيم الموجودة في مخيمات شمال غرب سوريا منذ فترة طويلة، وهي بحاجة ماسة إلى العزل الحراري، والعزل الخارجي بالقماش البلاستيكي، بالإضافة إلى المفروشات الأساسية كالفرش والبطانيات
مروان السمعو، المشرف اللوجستي مع أطباء بلا حدود في محافظة إدلب

ويشكل نقص وقود المواقد مشكلة رئيسية أيضًا. يلجأ عديد من الأشخاص إلى إشعال النيران المكشوفة داخل خيامهم سعيًا للتدفئة. ويمثل هذا تهديدًا كبيرًا باندلاع الحرائق سيما أن الخيام غالبًا ما تكون مصنوعة من مواد قابلة للاشتعال وتُنصب بالقرب من بعضها البعض في المخيمات المكتظة. وفي عام 2022، تم الإبلاغ عن أكثر من 180 حريقًا في المخيمات في شمال غرب سوريا.

يفيد عاملون في المجال الطبي مع أطباء بلا حدود إن مثل هذه الظروف المعيشية تعرض هذه الفئة المستضعفة أساسًا من الأشخاص – وخاصة الأطفال وكبار السن – لمخاطر الأمراض المرتبطة بالبرد وأمراض الجهاز التنفسي والعدوى ولسعة الصقيع.

وفي هذا السياق يضيف المحمد، “القماش البلاستيكي الذي يغطي خيمتنا مهترئ بالكامل ولم يُستبدل منذ أربع سنوات. يقع هذا المخيم في منطقة جبلية وعرة معرضة للفيضانات وتدفق المياه. وفي فصل الشتاء، نعاني للوصول إلى البلدات المجاورة بسبب حالة الطرق”.

تدير أطباء بلا حدود سبع عيادات متنقلة تقدم الرعاية الصحية الأساسية في 23 مخيمًا للنازحين في محافظة إدلب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قامت فرق أطباء بلا حدود بتوزيع مستلزمات الشتاء على أكثر من 3800 عائلة في هذه المخيمات. وتحتوي كل مجموعة على مواد عازلة للحرارة، وقماش بلاستيكي، وفرشات، وبطانيات، وعوازل أرضية، وملابس شتوية. ومع ذلك، لا تزال هناك آلاف الأسر في حاجة إلى إمدادات إضافية لتتمكن من اجتياز أشهر الشتاء.

يقول السمعو، “يمكن لتوفير الدعم المتعلق بفصل الشتاء للأشخاص في المخيمات أن يؤثر بشكل كبير على الحد من الأمراض المرتبطة بالشتاء والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للعائلات المحتاجة. ولكن لا يمكننا تغطية سوى جزء صغير من الاحتياجات في المنطقة. فمنذ التصعيد العسكري الأخير، ارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم وتصاعد احتياجات الناس، بما في ذلك الحماية والرعاية الطبية”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

ألغيت تصاريح الآلاف من سكان غزة العاملين في إسرائيل بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023

ألغيت تصاريح الآلاف من سكان غزة العاملين في إسرائيل بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023

في أعقاب الهجمات التي شنتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ألغيت تصاريح آلاف من سكان غزة العاملين في إسرائيل. ووفقاً لوزارة العمل الفلسطينية، فإن حوالي 6000 منهم نازحون الآن في الضفة الغربية، وبعضهم يعيش في ظروف يرثى لها. تدعمهم فرقنا من خلال التبرعات، بما في ذلك أدوية الأمراض غير المعدية، وتقدم أيضاً دعماً للصحة النفسية.

ويقول حسين*، 62 عاماً، الذي يعيش في غزة لكنه عمل في إسرائيل لمدة 37 عاماً قبل الحرب الحالية في القطاع: “قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، كان كل شيء على ما يرام بالنسبة لي. كنت أذهب للعمل في أشدود. في بعض الأحيان كنت أنام هناك، وأحياناً كنت أعود إلى غزة لزيارة عائلتي والبقاء معهم”.  

ليكسب حسين معيشة عائلته، كان يقوم بطلاء المنازل ويعمل في المزارع في أشدود، وهي مدينة في إسرائيل على بعد حوالي 35 إلى 40 كم شمال غزة. 

ويقول: “كنت أُعامَل بشكل جيد، ولدي الكثير من الأصدقاء الإسرائيليين. في اليوم السابق لهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، كنت أشرب القهوة مع أفضل صديق لي في المكان الذي عشت فيه. هو إسرائيلي، والتقيت به أثناء شراء الخضروات في السوق. كنت أجلب له ولعائلته بعض الفواكه والخضروات من غزة. وسرعان ما امتدت الصداقة لعائلتينا أيضاً”.  

لكن في 7 أكتوبر/تشرين الأول تغير كل شيء بالنسبة لحسين. “كنت نائماً عندما دخل صديقي ورجل آخر إلى غرفتي وبدأوا بضربي بالعصي. وبدأوا يصرخون: (شعبك يقتلنا هنا وأنت تنام في منازلنا)! ثم أطلقوا كلابهم عليّ. فعضوا ومزقوا معدتي وجذعي”.  

بعد 10 دقائق، تمكن حسين من الهرب، لكن الأمر استغرق منه 30 دقيقة للوصول إلى مكان آمن.  

“اتصلت بصديق إسرائيلي لي، فجاء لاصطحابي. أخذني إلى منزل صديق آخر، واختبأت هناك لمدة 10 أيام دون رؤية الشمس. في 18 أكتوبر، استقليت سيارة أجرة وجئت إلى هنا إلى الضفة الغربية”.  

وصل حسين إلى رام الله، المدينة الرئيسية في الضفة الغربية، وقرر التوجه شمالاً إلى جنين، حيث تستضيف العديد من المراكز التي تديرها السلطات الفلسطينية مئات النازحين من سكان غزة.

تسافر فرق أطباء بلا حدود إلى هذه المراكز لتقديم التبرعات الطبية، بما في ذلك الأدوية للأمراض غير المعدية، وتقديم دعم الصحة النفسية. وقد أبلغ بعض المرضى فرقنا أنهم تعرضوا للضرب والإذلال وسوء المعاملة أثناء احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر. 

ويقول حسين: “الناس هنا لطفاء حقاً. لم أكن أتوقع ذلك. لكن عائلتي في مدينة غزة. زوجتي وأطفالي يعيشون هناك. في بعض الأحيان أتمكن من الاتصال بهم عبر الهاتف. يخبرونني كيف هو الوضع هناك. وهو وضع فظيع.

 

أريد أن أحيا بسلام. لا نريد إزعاج أحد ونتمنى ألا يزعجنا أحد. أن نعيش بسلام مع عائلاتنا وأولادنا وأحفادنا. فلسطين هي بلدي، أينما كنت، فهي بلدي. وأتوق لرؤية عائلتي في غزة”. 

يعتقد حسين اليوم أنه لن يتمكن أبداً من العودة إلى أشدود، المدينة التي كان يعمل فيها. 

ويقول: “لا يمكن أن يعود الوضع كما كان”.  

 * تم تغيير الاسم من أجل السرية. 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

موظفو أطباء بلا حدود الدوليون، وفرق إغاثية أخرى، يغادرون غزة مع جرحي فلسطينين إلى رفح

موظفو أطباء بلا حدود الدوليون، وفرق إغاثية أخرى، يغادرون غزة مع جرحي فلسطينين إلى رفح

بيان – تمكن جميع موظفي أطباء بلا حدود الدوليون – والذين عجزوا عن مغادرة غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول – من اجتياز الحدود المصرية عبر معبر رفح. فُتحت نافذة للتفاوض من أجل السماح بمرور حاملي جوازات السفر الأجنبية وعمال الإغاثة الدوليين.

ضمت المجموعة 22 من موظفي أطباء بلا حدود. وعلى الرغم من انتشار بعض الأسماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نطالب باحترام خصوصيتهم وسلامتهم.

سمح كذلك بمغادرة عدد من المرضى الذين يعانون من إصابات بليغة كي يتلقوا الرعاية الحرجة. لكن لا يزال هنالك أكثر من 20 ألف جريح في غزة ووصولهم للرعاية الصحية محدود بفعل الحصار.

اخترنا فريقًا جديدًا من الموظفين الدوليين، ومنهم فريق طبي متخصص، وهم جاهزون لدخول غزة فور سماح الوضع، كي يدعموا جهود الاستجابة الإنسانية والطبية.

وفي هذه الأثناء، لا يزال كثير من زملائنا الفلسطينيين يعملون ويقدمون الرعاية المنقذة للحياة في المستشفيات ومختلف أنحاء قطاع غزة، في ظل غياب الحماية الأمنية الأساسية للمستشفيات والطواقم الطبية.

لا يزال قرابة مليونَي فلسطيني عالقين في غزة تحت القصف، ومنهم 300 من كوادر أطباء بلا حدود الفلسطينيين وعوائلهم. يجب السماح لمن يرغبون بمغادرة غزة القيام بذلك من دون أي تأخير، ويجب أن يصان حقهم بالعودة.

إضافة إلى ذلك، يجب أن نتمكن من إدخال الإمدادات الطبية والكوادر إلى غزة بشكل فوري لكي نتمكن من الاستجابة إلى الاحتياجات العاجلة على الأرض.

نكرر دعوتنا إلى وقف فوري لإطلاق النار. يجب السماح بدخول الإمدادات والكوادر الإنسانية ذات الضرورة الحرجة إلى غزة حيث المستشفيات مستنزفة ونظام الرعاية الصحية يواجه الانهيار التام.

انتهى

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

أطباء بلا حدود: لا بد من وقف فوري لإطلاق النار في غزة لإيقاف سفك الدماء

أطباء بلا حدود: لا بد من وقف فوري لإطلاق النار في غزة لإيقاف سفك الدماء

تدعو أطباء بلا حدود إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة لمنع وقوع المزيد من الضحايا وإتاحة دخول الإمدادات الإنسانية الملحّة إلى القطاع. فمنذ يوم الجمعة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، اشتد القصف الإسرائيلي على غزة على نحو غير مسبوق حتى بات شمال غزّة يُسوّى بالأرض، فيما تتعرض جميع أنحاء القطاع للقصف من دون ترك أي ملاذ آمن للمدنيين.

اتسمت المواقف التي اتخذها قادة العالم بالضعف والبطء الشديدين، ولم يفضِ قرار منظمة الأمم المتحدة غير الملزِم للتوصل إلى هدنة إنسانية إلى أي نتائج تُذكر في كبح العنف العشوائي الذي يُشَن على سكان لا حول لهم. وفي هذا الصدد، على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات أشد صرامة لحث إسرائيل على وقف سفك الدماء. فالسكان يُقتَلون وينزحون من منازلهم قسرًا والمياه والوقود مستمران في النفاذ. وقد بلغت الفظائع في غزة حدًا لم نشهده من قبل.

المستشفيات مكتظة بالمرضى. تُجرى عمليات البتر والجراحات من دون استعمال التخدير المناسب. وباتت المشارح غارقة بالجثث
محمد عبيد - جراج يعمل مع أطباء بلا حدود في غزة

علاوة على ذلك، حدّ انقطاع الاتصالات التام في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول من قدرة الطواقم على التنسيق وتقديم المساعدة الطبية والإنسانية. وبات العالقون تحت الأنقاض والنساء الحوامل اللواتي يوشكن على الولادة وكبار السن عاجزين عن طلب المساعدة التي تشتد حاجتهم إليها. وفي ظل هذا الانقطاع، فقدت أطباء بلا حدود الاتصال بمعظم موظفيها الفلسطينيين.

في غزة، يتجاوز عدد الجرحى الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية العاجلة ما يستطيع النظام الصحي تحمّله، إذ يضم نحو 3,500 سرير. فلم يسبق أن وقع هذا الكم من الضحايا في فترة قصيرة كهذه، حتى خلال الهجمات الإسرائيلية واسعة النطاق التي شُنّت من قبل.

المستشفيات مكتظة بالمرضى، بما في ذلك مستشفى الشفاء في غزة حيث يواصل زملاؤنا الفلسطينيون عملهم. لذلك، تعدّ الأوامر الإسرائيلية العسكرية بإخلاء المستشفى مهمةً مستحيلة ومحفوفة بالمخاطر. فالمستشفى يعمل حاليًا بكامل قدرته ليوفر العلاج الطبي للمرضى ويأوي عشرات آلاف الأشخاص الذين اتخذوا منه ملاذًا آمنًا. وفي هذا السياق، ينص القانون الإنساني الدولي على وجوب حماية المرضى والعاملين والمرافق الصحية في جميع الأوقات.

يعيش أشخاص لا حول لهم تحت وطأة قصف مروع. ولا يتوفر أي مكان لتهرب إليه العائلات أو تختبئ فيه بعدما فُتحت أبواب الجحيم عليهم. يجب وقف إطلاق النار بشكل فوري. ولا بد من إعادة تأمين المياه والطعام والوقود والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية في غزة بشكل عاجل
الرئيس الدولي لأطباء بلا حدود، الدكتور كريستوس كريستو

يواجه أكثر من مليوني رجل وامرأة وطفل حصارًا غير إنساني في غزة، ما يشكّل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي.

هذا وتواصل السلطات الإسرائيلية منع دخول الوقود إلى غزة، مع أنه ضروري لإمداد المستشفيات بالطاقة وتشغيل محطات تحلية المياه التي تنتج مياه الشرب النظيفة. وحتى مساء يوم الجمعة، لقي أكثر من 7,300 شخص حتفهم بحسب بيانات السلطات الصحية المحلية وأصيب نحو 19 ألف شخص بجروح. وقد تكون هذه الحصيلة قد تفاقمت بعد ليلة من قصف شديد لم تشهده غزة منذ بداية الحرب. هذا ومن شأن الحصار أن يزيد من الوفيات الناجمة عن القصف مع اضطرار المسعفين إلى تحديد من سيخضع للعلاج ومن لن يتمكن من ذلك، فيما يعيش السكان من دون طعام أو ماء أو دواء.

قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تراوح عدد شاحنات الإمداد التي تعبر إلى غزة بين 300 و500 شاحنة كل يوم، وكان معظم السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. اليوم، وعلى الرغم من أن معبر رفح الحدودي مفتوح، لم تستطع إلا 84 شاحنة فقط دخول القطاع منذ 20 أكتوبر/تشرين الأول، وهي استجابة لا تكفي بتاتًا لتلبية الاحتياجات المستمرة والمتزايدة في غزة.

يجب أن يتمكن السكان الذين يبحثون عن ملاذ آمن خارج الحدود من الوصول إليه من دون المساس بحقهم في العودة إلى غزة. يتواجد موظفونا الدوليون الذين عملوا في غزة قبل الحرب في الجنوب حاليًا ولم يعودوا قادرين على تنسيق الأنشطة الإنسانية. ويجب أن يُسمَح لهم بالعبور إلى مصر.

ومن مجمل 300 موظف فلسطيني يعمل مع أطباء بلا حدود، انتقل البعض إلى جنوب غزة للعثور على ملاذ آمن لعائلاتهم فيما يواصل زملاء كثر توفير الرعاية المنقذة للحياة في المستشفيات وفي جميع أنحاء غزة، مع أن سبل الحماية الأساسية للمستشفيات والكوادر الطبية تبقى غير مضمونة.

ويضيف الدكتور كريستو، “نحن جاهزون لتعزيز مساعدتنا في غزة. لدينا فريق في حالة تأهّب لإرسال الإمدادات الطبية والدخول إلى غزة لدعم الاستجابة الطبية الطارئة عندما يسمح الوضع بذلك. ولكن إن استمر القصف بكثافته الحالية، ستبوء أي مساعي لتعزيز توفير المساعدات الطبية بالفشل لا محالة”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

غزة: مع انتهاء المهلة المقدّمة للسكان، تدعو أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية إلى إظهار الإنسانية

غزة: مع انتهاء المهلة المقدّمة للسكان، تدعو أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية إلى إظهار الإنسانية

رغم أن الإعلانات الإسرائيلية توحي بتوفر أماكن آمنة للعالقين في قطاع غزة، إلا أن السكان يرزحون تحت خطر القصف أينما كانوا في القطاع، بما في ذلك منطقة الجنوب التي هرب إليها الآلاف غداة تلقي الإنذار الأخير.

وفي ظل قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة من دون رادع على مدى أسبوع، فإننا ندعو إلى إبداء أبسط الاعتبارات الإنسانية.

أمّا الإنذار الذي أمهل قرابة 1,1 مليون شخص بضع ساعات للانتقال إلى منطقة مكتظة بالسكان أساسًا ويصعُب الوصول فيها إلى الطعام والمياه والرعاية الصحية، فيعدّ عبثيًا بقدر ما هو غير مقبول. تشهد فرقنا شح مياه الشرب في جنوب قطاع غزة، وتتفاقم محنة السكان نتيجة صعوبة الحصول عليها. لذلك، تدعو أطباء بلا حدود بشكل عاجل إلى إعادة تأمين الوصول الكافي والفوري إلى مياه الشرب للسكان في غزة.

انقضت للتو الساعات القليلة للممر الإنساني الذي قررته السلطات الإسرائيلية اليوم في شمال غزة. إننا نشعر بقلق بالغ على مصير من لم يتمكن من الانتقال من المنطقة، بما في ذلك الجرحى والمرضى والطاقم الطبي، إذ نخشى من أن يُقضى عليهم في أعقاب التصريحات التي أدلت بها السلطات العسكرية الإسرائيلية.

تدعو أطباء بلا حدود إلى الإبقاء على مناطق آمنة في الشمال وإلى وقف إطلاق النار بشكل منتظم.

ندعو كذلك إلى إتاحة هروب من يرغب في ذلك عبر معبر رفح من دون المساس بحق العودة. وقد طلبت أطباء بلا حدود إجلاء موظفيها الفلسطينيين الراغبين في المغادرة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

أطباء بلا حدود: على العنف العشوائي والعقاب الجماعي لقطاع غزة أن يتوقف

أطباء بلا حدود: على العنف العشوائي والعقاب الجماعي لقطاع غزة أن يتوقف

[غزة، برشلونة، بروكسيل، باريس 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023] – تقف منظمة أطباء بلا حدود مذعورة أمام التصعيد في قطاع غزة والقتل الجماعي للمدنيين من الجانبين. تدعو المنظمة إلى وقف فوري لإراقة الدماء بشكل عشوائي وإلى توفير مساحات وممرات آمنة يستطيع السكان التوجه إليها على وجه السرعة. هذا ويجب أن يتمكن السكان من الوصول إلى الإمدادات الأساسية كالطعام والماء والمرافق الطبية بشكل آمن، وأن يُسمح بدخول الإمدادات الإنسانية الأساسية إلى غزة، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية والطعام والوقود والمياه. ولتسهيل ذلك، لا بد من فتح معبر رفح الحدودي مع مصر ووضع حد للقصف الذي يتعرض إليه.

ما زال نحو 2,2 مليون شخص محاصرًا في قطاع غزة، حيث حوّل القصف العشوائي أزمةً إنسانية مزمنة إلى كارثة حقيقية. يعيش أكثر من 300 عامل في أطباء بلا حدود في غزة، وقد خسر بعضهم منازلهم أو أفرادًا من عائلاتهم، ويشكّل انتقالهم من مكان إلى آخر مهمة شبه مستحيلة.

تدمّر الطائرات الحربية شوارع بأكملها مبنًى بعد مبنى. وما من مكان يمكن الاختباء فيه أو وقتٍ لنيل قسطٍ من الراحة. يتكرر قصف بعض المناطق ليلةً بعد ليلة. نتذكر ما آلت إليه الأوضاع في عامي 2014 و2021، حين أُزهقت آلاف الأرواح. في كل مرة يتوجه أفراد طاقمنا الطبي إلى العمل، لا يعرفون إن كانوا سيرون عائلاتهم أو منازلهم مرة أخرى. يقولون إن الوضع مختلف هذه المرة. ففي الأيام الخمسة الأولى فقط٬ سُجِّلت 1,200 حالة وفاة. ما عساهم يفعلون؟ أين يفترض بهم الذهاب؟
ماتياس كينيس، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في غزة

يواجه ملايين الرجال والنساء والأطفال عقابًا جماعيًا يتّخذ شكل حصار كامل وقصف عشوائي وتهديد بغزو بري يلوح في الأفق. لا بد من تأمين مواقع آمنة للسكان، كما يجب أن يُسمَح للإمدادات الإنسانية بالوصول إلى غزة. من الضروري كذلك تلقي المصابين والجرحى للرعاية الطبية. ولا بد من حماية المرافق والطواقم الطبية، فالمستشفيات وسيارات الإسعاف ليست هدفًا.

تفرض الحكومة الإسرائيلية حصارًا بلا ضمير على القطاع، يشمل منع الغذاء والمياه والوقود والكهرباء. وبعد 16 عامًا من الحصار العسكري على قطاع غزة، فإن الهياكل الطبية هناك مستنزفة أساسًا؛ ولا يترك هذا الحصار أي متنفس للمرضى العالقين في دوامة القتال ولا للكوادر الطبية. فهو يمثل منعًا متعمدًا للمواد المنقذة للحياة؛ وعليه يجب إتاحة دخول هذه الإمدادات الكوادر الطبية الأساسية بشكل عاجل.

بحسب الكوادر الطبية في مستشفيات وزارة الصحة، فإن أدوية التخدير والمسكنات في طريقها للنفاد. ومن جانب أطباء بلا حدود، فقد نقلنا مستلزمات طبية من مخزوننا الطبي الذي يكفي لشهرين إلى مستشفى العودة، وقد استعملنا إلى الآن مخزون ثلاثة أسابيع في غضون ثلاثة أيام.
داروين دياز، المنسق الطبي لأطباء بلا حدود في غزة

تعاني تنقلات فريق أطباء بلا حدود وخاصة طاقمه الطبي من قيود شديدة منذ يوم السبت، فهم عاجزون عن إيجاد ممر آمن لدعم زملائهم الفلسطينيين في المجال الطبي، والذين يعملون ليلًا نهارًا لعلاج الجرحى. ولا ملاذ أمان يلجأ إليه الرجال والنساء والأطفال الذين لا دور لهم في الأعمال العدائية. هذا وتشهد فرق أطباء بلا حدود مستوى من الدمار قد يتجاوز بالفعل مستويات التصعيد السابقة. وقد تعرض اثنان من المستشفيات التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود، وهما مستشفى العودة والمستشفى الإندونيسي، لأضرار نتيجة الغارات الجوية، في حين تعرضت عيادة أطباء بلا حدود لبعض الأضرار خلال انفجار وقع يوم الاثنين.

تدير أطباء بلا حدود اليوم عيادة مستقلة تابعة للمنظمة، وتدعم مستشفى العودة ومستشفى ناصر والمستشفى الإندونيسي في غزة. أعادت أطباء بلا حدود افتتاح غرفة العمليات في مستشفى الشفاء في 10 أكتوبر/تشرين الأول لاستقبال مرضى الحروق والإصابات البالغة. تبرعنا كذلك بمستلزمات طبية لمستشفى الشفاء وسنواصل تقديم الدعم للمستشفيات. تعمل فرقنا في جنين والخليل ونابلس على تقييم الاحتياجات الطبية في الضفة الغربية مع تصاعد العنف. قُتل ما لا يقل عن 27 فلسطينيًا في هجمات للمستوطنين واشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية ومرافق الرعاية الصحية على الدوام. تدعو أطباء بلا حدود الحكومة الإسرائيلية أن توقف حملة العقاب الجماعي التي تشنها ضد قطاع غزة بأكمله. وعلى إسرائيل والسلطات والفصائل الفلسطينية أن تنشئ مساحات آمنة. ويجب تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والغذاء والمياه والوقود والأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل عاجل، وإلا سيدفع المزيد من الأرواح الثمن.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

شمال غرب سوريا: التصعيد العسكري يفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسًا

شمال غرب سوريا: التصعيد العسكري يفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسًا

منذ 3 تشرين الأول/أكتوبر، أدى التصعيد في الأعمال العدائية شمال غرب سوريا إلى خسائر فادحة في صفوف سكان المنطقة، كما ألحق عواقب مدمّرة على المرافق الصحية. وأفادت التقارير عن نزوح ما لا يقل عن 78 ألف شخص، في حين أنّ جهود تقديم المساعدات مُعرقلة حاليًا بسبب الأعمال العدائية المستمرة. ووفقًا للسلطات الصحية المحلية، قُتل ما لا يقل عن 46 شخصًا وأصيب 279 آخرون من بينهم نساء وأطفال. وقدّمت المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود العلاج لستين جريحًا، من بينهم امرأتان، وتوفي هناك خمسة أشخاص.

ولم تسلم المرافق الصحية من قصف قوات الحكومة السورية أيضًا. وتعرّضت ثلاثة مستشفيات في إدلب للقصف، وهي المستشفى الجامعي، والمستشفى الوطني، ومستشفى المحافظة، وأثر ذلك على قدرتها على العمل وأخرجها عن الخدمة بشكل جزئي.

تقول رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في شمال غرب سوريا، سهام حجاج، “هذه الهجمات غير مقبولة ولها عواقب كارثية على الأشخاص المستضعفين والنظام الصحي الهش أساسًا في شمال غرب سوريا، وهي مدانة بأشد العبارات. على جميع الأطراف المتحاربة احترام القانون الإنساني الدولي، وحماية الناس والبنية التحتية المدنية والمرافق الطبية”.

توقّف كذلك قرابة 19 مستشفى في إدلب وغرب حلب عن تقديم الخدمات غير الأساسية وأصبحت الآن مخصصة لرعاية الحالات الطارئة فقط، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. وتحثّ السلطات الصحية المحلية على الاستخدام الفعال للطواقم الطبية وإشراك الاختصاصيين في مستشفيات الإحالة الرئيسة في إدلب والأقرب من خط المواجهة.

ويقول مدير الأنشطة الطبية في منظمة أطباء بلا حدود في إدلب، أبو محمود الحمصي*، “نحن على تواصل مع المستشفيات والمرافق الطبية الموجودة على خطوط المواجهة، وقد أُبلِغوا بأننا على استعداد تام لاستقبال المرضى المحالين منها”.

قُصِف مخيم الصناعة للنازحين في دارة عزة، حيث كانت أطباء بلا حدود تدير أنشطتها في المجتمع المحلي. وتمّ إجلاء النساء والأطفال من المخيم إلى مناطق أكثر أمانًا. ومع ذلك، فإنّ الظروف في هذه المناطق صعبة للغاية بسبب نقص الخدمات الأساسية مثل المياه والمراحيض والغذاء والمأوى، كما أن ظروف الاكتظاظ تفاقم من الصعوبات.

وفي هذا السياق، أوصلنا الأدوية والإمدادات إلى مراكز استقبال النازحين المتعدّدة في المنطقة على غرار مشهد روحين وترمانين وكفر بني، وتبرعنا كذلك بأكياس نقل الدم لبنك الدم في الأتارب.

عملنا كذلك على تأمين الأدوية والمستلزمات الجراحية وغيرها من الإمدادات لخمسة مستشفيات ونقطتَيْن طبيتَيْن في إدلب، فضلًا عن الدعم اللوجستي لمستشفى أطمة الخيري.

وتضيف حجاج، “يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين القدرات الجراحية وخدمات رعاية الإصابات البالغة في إدلب، فهذه الموارد محدودة أساسًا في المنطقة. وهذا أمر ضروري لتوفير الرعاية للمصابين في الحرب، فضلاً عن التعامل مع الآثار طويلة المدى لزيادة التلوث بالمتفجرات في المناطق المأهولة بالسكان”.

وفي مدينة أريحا، حيث تسبب القصف المدفعي والصاروخي في وقوع وفيات وإصابات عديدة، قدّمت أطباء بلا حدود، بالتعاون مع شركاء محليين، الرعاية الأساسية لأربعة جرحى في أحد المراكز الصحية في المدينة، بينما أُحيل آخرون إلى مستشفيات في إدلب للحصول على علاج إضافيّ.

لن تؤدي دورة العنف الجديدة هذه إلى سوى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسًا في شمال غرب سوريا نتيجة لأكثر من عقد من الحرب. تلتزم أطباء بلا حدود بتقييم الاحتياجات الطبية والإنسانية للمجتمعات المتضررة، وسنواصل تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة لم هم في أشد الحاجة إليها.

*غُيِّر الاسم لأسباب أمنية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

فشل إنساني كارثي: منظمة أطباء بلا حدود تدين ستة أشهر من الإهمال المشين في السودان

فشل إنساني كارثي: منظمة أطباء بلا حدود تدين ستة أشهر من الإهمال المشين في السودان

الخرطوم، 12 أكتوبر 2023 – بعد مرور ستة أشهر على الحرب في السودان، لا تزال حياة الناس معرضة للخطر بسبب التفجيرات والقصف وإطلاق النار – سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ووفقًا لمنظمة أطباء بلا حدود، التي لاحظت فرقها الغياب المشين للمنظمات الإنسانية العاملة في البلاد، فإن العامليين بالمجال الصحي والمتطوعين السودانيين يكافحون من أجل الاستجابة لاحتياجات الناس الطبية، وأن النظام الصحي في البلاد على حافة الانهيار. وأضافت المنظمة أن الاستجابة غير كافية لتلبية احتياجات الناس الهائلة في المناطق التي يتم فيها تقديم المساعدة، داعية إلى زيادة فورية في الجهود الإنسانية.

إن أزمة السودان تجسد فشلاً كارثياً للإنسانية، والذي يتمثل في فشل الأطراف المتحاربة في حماية المدنيين أو تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، وبالإهمال الشديد وأوجه القصور في المنظمات الدولية في تقديم الاستجابة الكافية". وأضاف أيضًا: "بدون تصعيد فوري وكبير للاستجابة الإنسانية، فإن ما نشهده الآن سيكون بداية لمأساة أكبر لم تتكشف بعد – مما يعني أن المزيد من الناس سيستمرون في الموت دون داعٍ
الدكتور كريستوس كريستو، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود

يعاني النظام الصحي الهش في كافة أنحاء السودان من ازدحام غرف الطوارئ، إذ أغلقت العديد من المستشفيات أبوابها بالكامل. وفي العاصمة الخرطوم، تشهد الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود واحدة من أشد النزاعات الحضرية التي تدور حاليًا في جميع أنحاء العالم، إذ تصل أعداد كبيرة من المصابين إلى المستشفيات مصابين بجروح تهدد حياتهم، مما لا يترك أمام الطاقم الطبي في كثير من الأحيان أي خيار سوى البتر.

“في كل من الخرطوم ودارفور، يصاب العديد من المرضى بجروح خطيرة لدرجة أنهم بحاجة إلى إجراء عدة جراحات”. “في أكثر من سبع مناسبات في سبتمبر فقط، تلقت المستشفيات التي تعمل فيها منظمة أطباء بلا حدود تدفقات كبيرة من الجرحى بعد القصف والغارات الجوية والانفجارات.” وفقًا لما قاله الجراح في منظمة أطباء بلا حدود شازير مجيد.

حتى بالنسبة للأشخاص الذين لم يتأثروا بشكل مباشر بالعنف، فإنهم يعانون من الآثار غير المباشرة للحرب. إذ يوجد نقص مزمن في الأدوية في جميع أنحاء السودان. وقد نفدت الإمدادات في الصيدليات أو ارتفعت أسعارها، مما جعل العديد من الأدوية غير ميسورة التكلفة بالنسبة للاشخاص الذين يحتاجون إليها. ونتيجة لذلك، يعاني المرضى المصابون بأمراض مزمنة من مضاعفات خطيرة ويموتون في بعض الأحيان.

نشهد وصول حالات حرجة إلى المستشفى بسبب نقص الأدوية، وخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض مثل السكري. بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلينا، غالبًا ما يكون أمامنا القليل جدًا الذي يمكننا القيام به لمساعدتهم أو إنقاذهم.
رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود، فراوكي أوسيغ

وحتى في الأماكن التي يسهل الوصول إليها، يعيش ملايين النازحين في مخيمات مكتظة ومواقع مؤقتة مثل المدارس، بعد أن نزحوا من منازلهم بسبب أعمال العنف. ويموت الناس، بما في ذلك الأطفال، في هذه المواقع بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الملاريا والحصبة، بسبب النقص المشين في الاستجابة الإنسانية. وفي الخرطوم، وكذلك في العديد من المخيمات، تم تدمير شبكات المياه أو أصبحت غير كافية لتلبية احتياجات الناس، مما يزيد من خطر تفشي الكوليرا ويزيد من صعوبة معالجة حالات تفشي الكوليرا المشتبه بها في خضم الحرب. ولذلك، تدعم فرق منظمة أطباء بلا حدود وزارة الصحة في العديد من المواقع للتأكد من أن الطاقم الصحي جاهز للاستجابة لتفشي الكوليرا المحتمل.

تتعرض الاستجابة الإنسانية التي تقدمها منظمة أطباء بلا حدود للعراقيل بسبب العقبات البيروقراطية والإدارية الكبيرة التي تفرضها السلطات السودانية. وتشمل هذه القيود المفروضة على تحركات الموظفين، ورفض تصاريح السفر، والتأخير في السماح لعبور اللوازم والإمدادات الطبية، وحظر إمدادات محددة، مثل الإمدادات الجراحية. وفي جنوب الخرطوم، لم يتبق من اللوازم الأساسية لدى إحدى المستشفيات التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود سوى ما يكفي لأقل من أسبوع واحد لتتمكن من توفير خدمات الرعاية الطارئة للمرضى المصابين. وبمجرد نفاد هذه اللوازم، لن تتمكن فرق أطباء بلا حدود من تقديم هذه الخدمات.

أي لوازم تصل إلى مرافق الرعاية الصحية يتم استنفادها بسرعة، مما يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة وحتى حالات وفاة. نحن في حاجة ماسة إلى المعدات الجراحية والطبية ليس فقط لرعاية المصابين بالإصابات البالغة، ولكن أيضًا لعمليات الولادة الجراحية، حيث أن العديد من النساء الحوامل يعانين من حالات صحية تهدد حياتهن.
نائبة رئيس قسم الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، كلير نيكوليه

ومع عدم وجود نهاية للحرب في الأفق، تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى زيادة كبيرة في الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية، وحماية العاملين في المجال الطبي والإنساني والمدنيين، وإزالة العوائق الإدارية أمام الطواقم الطبية والإنسانية والإمدادات، للسماح للناس بالحصول على المساعدات دون معوقات.

ووفقًا لما أضافته رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود، فراوكي أوسيغ: “إن نظام الرعاية الصحية في السودان على وشك الانهيار، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة، سيستمر الأشخاص الأكثر ضعفاً في تحمل وطأة العنف، مما يؤدي إلى المزيد من الوفيات التي يمكننا تجنبها”.

استجابة منظمة أطباء بلا حدود في السودان

  • تعمل منظمة أطباء بلا حدود في السودان منذ عام 1979؛ وتعمل فرق أطباء بلا حدود اليوم في 10 ولايات، وهي: الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، والنيل الأزرق، ونهر النيل، والقضارف، وغرب دارفور، وشمال دارفور، ووسط دارفور، وولاية جنوب دارفور. كما تقدم فرق منظمة أطباء بلا حدود المساعدة للاجئين والعائدين عبر حدود السودان في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد.
  • تقدم فرق منظمة أطباء بلا حدود في السودان العلاج في حالات الطوارئ، وإجراء العمليات الجراحية، وإدارة العيادات المتنقلة للنازحين، وعلاج الأمراض المعدية وغير المعدية، وتوفير الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، بما في ذلك الولادة الآمنة، وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي، والتبرع بالأدوية والمواد الطبية. والتبرع بالأدوية والمستلزمات الطبية لمرافق الرعاية الصحية، وتقديم الحوافز والتدريب والدعم اللوجستي لموظفي وزارة الصحة. كما تواصل منظمة أطباء بلا حدود أيضًا بعض أنشطتها الطبية التي كانت قائمة قبل نشوب النزاع.
  • أجرت فرق منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى بشائر بالخرطوم أكثر من 1,500 عملية جراحية، 93% منها للمرضى الذين يعانون من إصابات ناجمة عن العنف منذ بداية الحرب. كما قدم طاقم منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى بشائر أكثر من 300 استشارة في مجال الأمومة.
  • منذ بدء العمل في المستشفى التركي في الخرطوم في يونيو/حزيران، استقبلت فرق منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 8,600 شخص في غرفة الطوارئ (بما في ذلك ما يقرب من 1,500 طفل وأكثر من 1,900 مريض بالغ – بما في ذلك حالات الأمومة)، وأجرت 122 عملية جراحية عامة وجراحة عظام، وأجرت 166 عملية قيصرية/جراحة توليدية طارئة. ومنذ أغسطس/آب، قامت القابلات اللاتي يعملن لدى منظمة أطباء بلا حدود بتوليد ما يقرب من 300 طفل.
  • في الأشهر الستة الماضية، دعمت فرق منظمة أطباء بلا حدود وزارة الصحة في أم درمان، ولاية الخرطوم، والتي استقبلت أكثر من 10,000 حالة دخول طارئة. وفي دارفور، استقبلت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 8,500 حالة دخول طارئة. وقد أجرت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 16,000 استشارة في مخيم زمزم في ولاية شمال دارفور، كما استقبلت أكثر من 1,000 حالة في قسم الولادة والأطفال في أم ضوابان بولاية الخرطوم. وفي مستشفى ألبان جديد في الخرطوم، قدمت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 5,000 استشارة، خمسها تقريبًا حالات طارئة. وفي ولاية النيل الأبيض، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 50,000 استشارة. وفي ولاية الجزيرة قدمت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 25,000 استشارة. وخلال الأشهر الستة الماضية، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود في جميع أنحاء السودان أكثر من 10,000 استشارة في مجال الصحة النفسية.
  • بلغت ميزانية استجابة منظمة أطباء بلا حدود في السودان 76 مليون يورو لعام 2023. ويعمل لدى منظمة أطباء بلا حدود 1,145 موظفًا سودانيًا و57 موظفًا دوليًا يعملون حاليًا في السودان. كما تقوم منظمة أطباء بلا حدود بدفع حوافز لـ 1,358 من موظفي وزارة الصحة.