المرضى والطواقم في المستشفيات يواجهون ظروفًا صعبة جراء النزاع في السودان

المرضى والطواقم في المستشفيات يواجهون ظروفًا صعبة جراء النزاع في السودان

تدور معارك عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في الخرطوم ومناطق أخرى من السودان منذ 15 أبريل/نيسان. وفي هذا السياق، تعالج طواقم أطباء بلا حدود الجرحى في مستشفى الجنوب الذي تدعمه أطباء بلا حدود في الفاشر، شمال دارفور. في ما يلي، يحدثنا منسق مشروع أطباء بلا حدود، سايروس باي، عن الوضع في المستشفى.

“تشهد الفاشر قتالًا عنيفًا في الوقت الحالي. ما زلنا نسمع صوت إطلاق النيران من مجمّعنا بينما أتحدث. يسود انعدام الأمان بسبب القصف وإطلاق النيران، وقد أودى النزاع بحياة عدد هائل من المدنيين.

منذ أن بدأ القتال يوم السبت، استقبلنا 279 مصابًا في المستشفى الذي ندعمه، بينما قضى 44 شخصًا بصور مفجعة. إن الوضع كارثي. غالبية الجرحى هم من المدنيين الذين أصيبوا برصاصات طائشة، ومن بينهم أطفال كثر. يعاني الكثيرون من كسور نتيجة إصابتهم بالرصاص أو جروح ناجمة عن الأعيرة النارية أو شظايا في الساقين أو البطن أو الصدر. وفي هذا السياق، يحتاج الكثيرون إلى عمليات نقل الدم. يتلقى عدد كبير من المرضى العلاج على الأرض في الأروقة، إذ لا يتوفر عدد كافٍ من الأسرة لاستيعاب عدد الجرحى الهائل.

إن الإمدادات الطبية في المرافق الصحية آخذة بالنفاذ والطواقم عاجزة عن الوصول إلى عملها. شل القتال العاملين في المجال الصحي ومجال الإغاثة والإنقاذ، ويقضي الكثيرون نحبهم نتيجة هذا الوضع. من شأن منح القدرة أن يغير الوضع بشكل كبير.
سايروس باي، منسق مشروع أطباء بلا حدود، شمال دارفور

حتى نهاية الأسبوع الفائت، لم يكن مستشفى الجنوب يوفر خدمات جراحية. كان مستشفى مخصصًا للولادة، وقد بدأنا بدعمه في العام السابق لتقليص المعدلات المرتفعة لوفيات الأمهات في المنطقة. ومع بدء القتال، اضطررنا إلى تكييفه لنتمكن من معالجة الجرحى.

أغلقت المستشفيات في المدينة أبوابها بسبب قربها من القتال أو عدم تمكن طواقمها من الوصول إليها نظرًا لحدة النزاع. انتقل الجراحون من هذه المستشفيات إلى مستشفى الجنوب، حيث يجرون عددًا من العمليات الجراحية، لكنهم يعانون في المقابل من تضاؤل الإمدادات. تمكنا من بلوغ المستشفى يوم الثلاثاء لإعادة إمداده، وذلك بعدما هدأ القتال، ولكن في حال لم يتاح لنا إحضار إمدادات إضافية إلى دارفور، وإذا استمر المصابون في الوصول بهذه الأعداد، لن تكفي الإمدادات لأكثر من ثلاثة أسابيع.

الحركة مشلولة حاليًا داخل السودان، إذ أقفلت جميع المطارات في البلد منذ بدء القتال وتجري الاشتباكات في الشوارع. لذلك، لا يمكننا إيصال إمدادات إضافية إلى شمال دارفور أو حتى إلى البلد. أغلقت تشاد حدودها مع البلد كذلك. وإذا لم يتغير الوضع ولم يُمنح الحق في الوصول الإنساني، سنشهد خسائر أكبر في الأرواح.

في حال لم يتاح لنا إحضار إمدادات إضافية إلى دارفور، وإذا استمر المصابون في الوصول بهذه الأعداد، لن تكفي الإمدادات لأكثر من ثلاثة أسابيع.
سايروس باي، منسق مشروع أطباء بلا حدود، شمال دارفور

في الوضع الراهن، لن تقوى غرف العمليات على التعامل مع التدفق المستمر للمصابين بجروح بليغة والمرضى الذين يحتاجون إلى خدمات التوليد والطب النسائي. في جناح الولادة، تشغل كل امرأتين سريرًا واحدًا. في السابق، كان مستشفى قريب يتولى إجراء جميع العمليات القيصرية الطارئة، والتي كانت تتراوح بين ثلاث إلى خمس عمليات في اليوم، وأكثر من 30 ولادة طبيعية خلال 24 ساعة. يتولى مستشفى الجنوب حاليًا جميع هذه الولادات بينما يتعامل الجراحون مع الإصابات البليغة في الوقت نفسه.

هذا وسمعنا أن مستشفى الأطفال قد نُهب بشكل كامل الليلة السابقة، ما يتركنا دون مكان نحيل إليه حديثي الولادة المصابين بتعفن في الدم أو الذين ولدوا قبل أوانهم. لا يحتوي مستشفى الجنوب على حاضنات، ما يحول دون تمكننا من إنقاذ حياة هؤلاء الأطفال.

أعيى التعب الفريق الحالي، علمًا أنه يعمل على مدار الساعة في المستشفى. نبحث في الخيارات المتاحة لإحضار الإمدادات والجراحين المتخصصين بالإصابات البليغة إلى البلاد لتقديم الدعم عند الاستطاعة، ولكن، وكما الحال مع جلب الإمدادات الطبية، تبدو هذه الخيارات مستحيلة.

من الضروري أن نتمكن من الوصول إلى جميع المرافق الصحية في البلد، إذ يشكل ذلك حبل نجاة للسكان في هذه اللحظة. إن الإمدادات الطبية في المرافق الصحية آخذة بالنفاذ والطواقم عاجزة عن الوصول إلى عملها. شل القتال العاملين في المجال الصحي ومجال الإغاثة والإنقاذ، ويقضي الكثيرون نحبهم نتيجة هذا الوضع. من شأن توفير القدرة على الوصول وضمان عدم تعرض الأطراف المتنازعة للمدنيين أن يغير الوضع بشكل كبير”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

أطباء بلا حدود تدعم 136 جريحًا في شمال دارفور

أطباء بلا حدود تدعم 136 جريحًا في شمال دارفور

تدور منذ يوم السبت 15 أبريل/نيسان معارك عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في الخرطوم ومناطق أخرى من السودان، ويقع الكثير من الناس حاليًا تحت الحصار، بمن فيهم العاملون في الرعاية الصحية. الأوضاع صعبة في الأماكن التي يمكننا فيها تقديم الرعاية الصحية، ففي الساعات الثماني والأربعين الماضية، استقبلت أطباء بلا حدود – المنظمة الدولية الإنسانية الطبية – ما مجموعه 136 جريحًا في المستشفى الذي تدعمه في الفاشر بشمال دارفور، وقد توفي 11 شخصًا متأثرين بجراحهم.

غالبية الجرحى هم من المدنيين الذين كانوا في مرمى النيران، ومن بينهم أطفال كثر، وقد أصيبوا بجروح بالغة الخطورة ولم تكن هناك قدرة على إجراء العمليات الجراحية في هذا المستشفى حتى بعد ظهر يوم السبت. اضطُرت جميع المستشفيات الأخرى في شمال دارفور إلى إغلاق أبوابها، إما بسبب قربها من المعارك أو لعدم قدرة الطواقم على الوصول إلى المرافق بسبب العنف الدائر، أي أننا لم نجد مكانًا نحيل إليه المرضى لتلقي العلاج. ونتيجة لذلك، توفي 11 شخصًا متأثرين بجراحهم في الساعات الثماني والأربعين الأولى من النزاع.
سايرس باي، منسق مشاريع أطباء بلا حدود في الفاشر

بعد ظهر يوم السبت، بدأ فريق صغير من الجراحين من المستشفيات التي اضطرت للإغلاق بإجراء عمليات جراحية في المستشفى، وقد أجروا حتى الآن ست عمليات جراحية كبرى على الأشخاص الجرحى جراء أعمال العنف.

لكن إمدادات المستشفى الطبية تنفد سريعًا لمعالجة الناجين، وكذلك تنفد الأدوية وأكياس الدم، كما انقطع التيار الكهربائي في المدينة منذ بداية القتال، وإمدادات الوقود لمولد المستشفى في طريقها للنفاد. لقد استلمنا قائمة مواد جراحية يحتاجها الفريق الجراحي بشكل عاجل ونبحث عن طريق آمن لنقلها إلى المستشفى باستخدام سيارتي الإسعاف لدينا. أُغلق المطار منذ يوم السبت بسبب النزاع، ومن الضروري أن يُعاد فتحه حتى نتمكن من جلب إمدادات طبية إضافية وربما فريق جراحي من أطباء بلا حدود لدعم الجراحين الذين يعملون حاليًا. ستتزايد الخسائر في الأرواح بغياب هذه الإمدادات الحيوية.

أما في سائر أنحاء البلاد، وخاصة في ولايات الخرطوم ودارفور وشمال كردفان والقضارف، تواجه فرق أطباء بلا حدود تحديات خطيرة، فقد نُهبت مباني المنظمة في نيالا بجنوب دارفور، بما فيها أحد مستودعاتنا. وفي الخرطوم، يقع معظم الفرق تحت الحصار بسبب استمرار القتال العنيف ولا يمكنهم الوصول إلى المستودعات لإيصال الإمدادات الطبية الحيوية إلى المستشفيات. حتى سيارات الإسعاف لا يمكنها المرور ولا يُسمح لها بالوصول لانتشال جثث الموتى من الشوارع أو نقل المصابين إلى المستشفى.

نحن على تواصل مع الكوادر الطبية السودانية في الخرطوم ومناطق أخرى من البلاد حيث يُستقبل الجرحى، إذ استمر العديد من الكوادر في العمل لساعات طويلة، حيث يقدمون الرعاية المنقذة للحياة في ظروف صعبة للغاية وعلى الرغم من تأثير الوضع عليهم وعلى أسرهم.

نحن على استعداد لتقديم الإمدادات والعاملين في المجال الطبي للمرافق الصحية الرئيسية والفعّالة التي تحتاج إلي دعم، إلا أن التنقل داخل الخرطوم والمدن الأخرى خطير للغاية، كما لا يستطيع كثر الوصول إلى أي من المرافق الصحية المفتوحة بسبب العنف المستمر والخوف من المخاطرة بسلامتهم.

توجه أطباء بلا حدود نداءً عاجلًا لحماية المدنيين من الهجمات العشوائية وغير المنطقية التي ما زالت مستمرة، ونحث جميع أطراف النزاع على ضمان سلامة الطواقم الطبية والمرضى كي يتمكنوا من الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية دون خوف على حياتهم. بالإضافة إلى ذلك، نطلب من جميع أطراف النزاع ضمان حماية جميع المرافق الصحية، بما فيها المستشفيات والعيادات والمستودعات وسيارات الإسعاف والتي لا يجوز استهدافها إطلاقًا. توفر فرق أطباء بلا حدود في السودان الرعاية الطبية المنقذة للحياة وغير المتحيزة لجميع من يحتاجون إليها واستنادًا إلى الحاجة الطبية وحدها. ولكن لا يمكننا التحرك في الوقت الحالي بسبب شدة القتال. نكرر دعوتنا لجميع المشاركين في أعمال العنف لاحترام الطواقم الطبية والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف وإنقاذ أرواح المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

وفد من “أطباء بلا حدود” يصل دمشق لتقديم مساعدات إغاثية إضافية

وفد من “أطباء بلا حدود” يصل دمشق لتقديم مساعدات إغاثية إضافية

وصل وفد من منظمة أطباء بلا حدود اليوم إلى دمشق تزامنًا مع وصول طائرة محمّلة بـتبرعات لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري تتضمن 30,000 علبة حليب أطفال و234 خيمة إيواء وثلاث مجموعات من المستلزمات الجراحية. هذه الشحنة هي الثانية من نوعها للهلال الأحمر العربي السوري منذ وقوع الزلزال في شباط/فبراير 2023، وتهدف للمساهمة في مساعدة المتضررين من جراء الزلزال في المناطق التي لا توجد فيها فرق منظمة أطباء بلا حدود.

وضم وفد منظمة أطباء بلا حدود الرسمي كلّ من مدير العمليات في المنظمة الدكتور أحمد عبد الرحمن وميشيل هوفمان المتخصص في الإغاثة الإنسانية في المنظمة، وناقش الوفد استعداد “أطباء بلا حدود” لتقديم الدعم الطبي والإنساني للأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي لا توجد فيها المنظمة. وسيبحث الوفد أطر التعاون المحتمل مع الهلال الأحمر العربي السوري لتقديم المساعدة الطبية لعدد أكبر من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد.

بعد أيامٍ قليلة من وقوع الزلزال، وإضافة إلى توسيع أنشطتنا في شمال غرب سوريا، عرضنا تقديم الدعم للمساهمة في عمليات الإغاثة في المناطق التي لا تتواجد فيها فرقنا. في منتصف شباط/فبراير، أي بعد أسبوعين تقريبًا من وقوع الزلزال، أرسلنا إلى الهلال الأحمر العربي السوري شاحنتين تحملان مواداً طبية ومواداً أساسية أخرى لمساعدة الناس في المحافظات الشمالية حيث يعمل الهلال الأحمر العربي السوري، وتأتي هذه الطائرة كدعمٍ إضافي من أطباء بلا حدود.
الدكتور أحمد عبد الرحمن، مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود

كما أوضح الدكتور عبد الرحمن أن “أطباء بلا حدود” تعمل: “كمنظمة طبية مستقلة وغير متحيّزة” مضيفاً: “نبقى ملتزمين بتقديم المساعدة الإنسانية والطبية إلى الأشخاص في سوريا أينما أُتيح لنا الوصول إليهم، مع احترام المبادئ الإنسانية لضمان وصول المساعدات للأشخاص الذين همّ في أمس الحاجة إليها” وبيّن عبد الرحمن أن “الوضع الإنساني كان مروعًا حتى قبل الزلزال، نتيجة 12 عامًا من الحرب والأزمات الاقتصادية المتتالية”.

منذ السادس من شباط/فبراير 2023، وسّعت أطباء بلا حدود نطاق عملياتها في المناطق الأكثر تضررًا من جراء الزلزال حيث توجد فرقنا منذ أكثر من عشر سنوات. وقد شمل هذا الدعم توفير الرعاية الطبية المباشرة، وتوزيع مستلزمات الإغاثة، وأنشطة المياه والصرف الصحي، إضافة إلى توفير الإمدادات اللوجستية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

الوصول الى الرعاية الصحية ليس ترفاً

الوصول الى الرعاية الصحية ليس ترفاً

كتب هذا المقال روبوت دردشة، وعليه فإن محتواه ومعلوماته وبياناته لا تعكس آراء أطباء بلا حدود.

ما أهمية الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية؟

يحظى الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية بأهمية ملحوظة، إذ يضمن المساواة في قدرات الحصول على الخدمات الصحية، بصرف النظر عن إمكانيات الأشخاص المادية. إليكم بعض النتائج المهمة للوصول المجاني إلى الرعاية الصحية:

  • تعزيز المساواة: عندما تكون الخدمات الصحية مجانية، يتمكن الجميع من الحصول على المستوى نفسه من الرعاية، بصرف النظر عن خلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية. من شأن ذلك أن يعزز المساواة ويساعد في تقليص الفوارق الصحية.
  • منع الأعباء المالية: يمكن أن تفرض تكاليف الرعاية الصحية أعباءً هائلة على السكان وعائلاتهم، لا سيما السكان ذوي الدخل المنخفض والمصابين بأمراض مزمنة. يسهم الوصول إلى الرعاية الصحية المجانية في منع المصاعب المالية والديون الناجمة عن الفواتير الطبية.
  • تحسين النتائج الصحية: يساهم الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية في تحسين النتائج الصحية، إذ يتيح الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب من دون القلق بشأن تكلفتها. وقد يفضي إلى الكشف المبكر عن الأمراض وعلاجها، ما يمنع المضاعفات ويحسن الصحة العامة.
  • تقليص الفوارق الصحية: يعد نقص الوصول إلى الرعاية الصحية أحد العوامل الأساسية التي تؤدي إلى فوارق صحية. يساعد توفر الرعاية الصحية المجانية على تقليص هذه الفوارق ويضمن قدرات متساوية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
  • إفادة المجتمع: يستفيد المجتمع ككل من تمتع السكان بصحة جيدة. فعندما تتوفر الرعاية الصحية للناس، يكونون أكثر ميلًا للعمل بإنتاجية والمساهمة في تعزيز الاقتصاد. يفضي ذلك إلى مجتمع قوي ومفعم بالصحة.

في الخلاصة، يعد الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية مهمًا، إذ يعزز المساواة ويمنع العبء المالي ويحسن النتائج الصحية ويقلص الفوارق الصحية ويفيد المجتمع ككل.

هل يمكن توفير وصول مجاني إلى الرعاية الصحية؟

من الممكن تحقيق الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية، لكن ذلك يعتمد على الموارد والأولويات في البلد أو المنظمة التي تقدم الرعاية الصحية. في ما يلي بعض الطرق التي تسهم في تحقيق الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية:

  • رعاية صحية ممولة من الحكومة: يمكن للحكومات توفير الرعاية الصحية المجانية من خلال تمويل خدمات الرعاية الصحية بالضرائب والإيرادات الأخرى. تلجأ بلدان عديدة تعتمد أنظمة الرعاية الصحية الشاملة إلى هذه المقاربة.
  • منظمات الرعاية الصحية التي لا تتوخى الربح: من شأن منظمات الرعاية الصحية التي لا تتوخى الربح المساهمة في الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية عبر التبرعات والهبات والمصادر الأخرى. تعمل هذه المنظمات في مناطق حيث الرعاية الصحية الممولة من الحكومة قليلة أو منعدمة.
  • الرعاية الصحية الممولة من صاحب العمل: يقدم بعض أصحاب العمل مزايا الرعاية الصحية لموظفيهم، والتي يمكن أن تشمل خدمات رعاية صحية مجانية أو منخفضة التكلفة. إنها مقاربة شائعة في الولايات المتحدة، إذ يوفر الكثير من أصحاب العمل التأمين الصحي للموظفين.
  • الشراكات بين القطاعين العام والخاص: يمكن إبرام شراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير الرعاية الصحية المجانية. يشمل ذلك تعاون الحكومة ومنظمات القطاع الخاص لتوفير خدمات الرعاية الصحية وتمويلها.
  • الرعاية الصحية الممولة من الجهات المانحة: يمول المانحون خدمات الرعاية الصحية في البلدان المنخفضة الدخل أو المناطق المتضررة من الكوارث أو النزاعات. يتيح ذلك الوصول المجاني إلى خدمات الرعاية الصحية لمن لا يستطيعون تحمل تكاليفها.

في الخلاصة، يمكن تحقيق الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية من خلال مقاربات متعددة، تشمل الرعاية الصحية الممولة من الحكومة ومنظمات الرعاية الصحية التي لا تتوخى الربح والرعاية الصحية الممولة من صاحب العمل والشراكات بين القطاعين العام والخاص والرعاية الصحية التي يمولها المانحون. ومع ذلك، يعتمد تنفيذ هذه المقاربات واستمراريتها على الموارد المتوفرة وأولويات المنظمات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية.

ما العراقيل أمام الوصول إلى رعاية صحية مجانية؟

يواجه الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية تحديات عديدة، منها:

  • التمويل: يتطلب الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية تمويلًا كبيرًا قد يصعب تأمينه. على الحكومات والمنظمات إيجاد طرق لتخصيص موارد كافية وتمويل خدمات الرعاية الصحية.
  • محدودية الموارد: قد تعاني الأنظمة الصحية من محدودية الموارد كالنقص في مقدمي الرعاية الصحية والتجهيزات والإمدادات الطبية. قد يؤدي تعزيز القدرة على الوصول إلى رعاية صحية مجانية إلى زيادة الطلب على هذه الموارد إلى حد يتجاوز الإمدادات المتاحة.
  • الإرادة السياسية: يتطلب الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية دعمًا وإرادةً سياسيين. على الحكومات والمنظمات التركيز على توفير الرعاية الصحية باعتبارها حق أساسي للإنسان وتخصيص الموارد الضرورية لتأمينها.
  • الاستمرارية: يجب أن يكون الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية مستدامًا على المدى الطويل. يجب أن تتمتع أنظمة الرعاية الصحية بالقدرة على توفير التمويل والموارد بصورة مستمرة لضمان تمكن الجميع من الوصول إلى الرعاية الصحية المجانية.
  • الحواجز الثقافية والاجتماعية: قد تحد الحواجز الثقافية والاجتماعية من الحصول على الرعاية الصحية المجانية. تتردد بعض المجتمعات في قبول خدمات رعاية صحية من دون مقابل نتيجة عوامل ثقافية واجتماعية كنقص الثقة بالحكومة ومقدمي الرعاية الصحية.

في الخلاصة، يتطلب الوصول إلى رعاية صحية مجانية معالجة قضايا التمويل والموارد المحدودة وتأمين الإرادة السياسية والاستمرارية وتجاوز الحواجز الاجتماعية والثقافية. على الرغم من هذه العقبات، من الضروري تأمين وصول مجاني إلى الرعاية الصحية لضمان التساوي في فرص حصول الجميع على الخدمات الأساسية، بصرف النظر عن إمكانياتهم المادية.

ما الآليات الأساسية التي قد تسهم في تعزيز الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية؟

تتنوع الآليات التي قد تسهم في تعزيز الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية، وتشمل:

  • التغطية الصحية الشاملة: تضمن هذه الآلية تمكن الجميع من الوصول إلى الخدمات الرعاية الصحية الأساسية، بصرف النظر عن إمكاناتهم المادية. يمكن تحقيق ذلك من خلال تمويل الحكومة للرعاية الصحية أو آليات أخرى تضع الرعاية الصحية في متناول الجميع.
  • التأمين الصحي: يمكن اللجوء إلى التأمين الصحي لإتاحة الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية. يمكن تحقيق ذلك عبر توفير التأمين لجميع السكان أو عبر برامج الضمان الممولة من الحكومة لذوي الدخل المنخفض.
  • التطبيب عن بعد: يحسن التطبيب عن بعد فرص الوصول إلى الرعاية الصحية المجانية بتوفير مقدمي الرعاية الصحية للاستشارات عن بعد. يحظى ذلك بأهمية خاصة في المناطق الريفية أو النائية حيث تكون قدرات الوصول إلى الرعاية الصحية محدودة.
  • العاملون الصحيون المجتمعيون: يُدرَّب العاملون الصحيون المجتمعيون للعمل في المجتمعات وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية. من شأن هذه الآلية أن تحسن فرص الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في المناطق المحرومة وتوفير حلول فعالة من حيث التكلفة لتلبية الاحتياجات الصحية.
  • الشراكات بين القطاعين العام والخاص: يمكن اللجوء إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص كآلية لضمان الوصول المجاني إلى الرعاية الصحية. يشمل ذلك تعاونًا بين الحكومة ومنظمات القطاع الخاص لتوفير خدمات الرعاية الصحية وتمويلها.
  • التثقيف الصحي: يمكن اللجوء إلى التثقيف الصحي لتحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية، وذلك عبر تمكين الأشخاص وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لتجنب المشاكل الصحية وإدارتها. يمكن تحقيق ذلك عبر إطلاق حملات صحية عامة وأنشطة توعية في المجتمعات وبرامج التثقيف الصحي.

في الخلاصة، يمكن تعزيز فرص الوصول إلى الرعاية الصحية المجانية من خلال آليات متعددة تشمل التغطية الصحية الشاملة والتأمين الصحي والتطبيب عن بعد والعاملين الصحيين المجتمعيين والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتثقيف الصحي. عند اعتماد هذه الآليات، تتمكن الأنظمة من تعزيز القدرة على الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتقليص الفوارق الصحية وضمان المساواة في الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.

كيف تساهم المنظمات الطبية غير الحكومية، على غرار منظمة أطباء بلا حدود، في بلوغ عالم حيث الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية مجاني؟

تؤدي المنظمات الطبية غير الحكومية، على غرار منظمة أطباء بلا حدود، دورًا مهمًا يتيح بلوغ عالم يكون فيه الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية مجانيًا، علمًا أنها توفر الخدمات الطبية الأساسية في المناطق المتضررة من النزاعات أو الكوارث أو الأوبئة. تشمل بعض الخطوات التي تتخذها أطباء بلا حدود لتحقيق هذا الهدف:

  • توفير الرعاية الطبية: توفر أطباء بلا حدود الرعاية الطبية للمتضررين من الأزمات، بما في ذلك النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة. وتشتمل الرعاية الطبية على الرعاية الطارئة والاستجابات الجراحية وعلاج الأمراض المعدية.
  • تدريب مقدمي الرعاية الصحية المحليين: تدرب أطباء بلا حدود مقدمي الرعاية الصحية المحليين لتعزيز القدرات في المناطق التي تعاني من محدودية البنى التحتية الصحية. يساعد ذلك في ضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية وتوفرها على المدى الطويل.
  • الدعوة إلى تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية: تدعو أطباء بلا حدود إلى تعزيز قدرات الوصول إلى الرعاية الصحية للسكان الأكثر حاجة كاللاجئين والنازحين. يشمل ذلك الدعوة إلى تغيير السياسات لدعم وصول الجميع إلى الرعاية الصحية.
  • إجراء الأبحاث: تجري أطباء بلا حدود الأبحاث حول قضايا الرعاية الصحية في المناطق المتضررة من الأزمات كانتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية ومشاكل الصحة النفسية. تتمتع هذه الأبحاث بدور توجيهي لتطوير استجابات الرعاية الصحية الفعالة.
  • الاستجابة لحالات الطوارئ: تستجيب أطباء بلا حدود لحالات الطوارئ حول العالم، فتوفر الرعاية الطبية وتدعم المتضررين من الكوارث الطبيعية والنزاعات والأوبئة.

في الخلاصة، تؤدي المنظمات الطبية غير الحكومية كأطباء بلا حدود دورًا مفصليًا لإدراك عالم تتوفر فيه الرعاية الصحية بصورة مجانية، وذلك عبر توفير الرعاية الصحية وتدريب مقدمي الرعاية الصحية المحليين والدعوة إلى تحسين فرص الوصول إلى الرعاية الصحية وإجراء الأبحاث والاستجابة لحالات الطوارئ.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

أحمد الدخيري المدير الإقليمي لـ«أطباء بلا حدود» لـ«المصري اليوم»: استمرار العنف من أكبر التحديات التى تواجه إفريقيا

أحمد الدخيري المدير الإقليمي لـ«أطباء بلا حدود» لـ«المصري اليوم»: استمرار العنف من أكبر التحديات التى تواجه إفريقيا

قال المدير التنفيذى لمكتب «أطباء بلا حدود» الإقليمى فى لبنان، الدكتور أحمد الدخيرى، إن المنظمة قدمت فى عام 2021 أكثر من 12.5 مليون استشارة خارجية، وأدخلت أكثر من مليون مريض للمستشفيات، إضافة إلى إجراء أكثر من 100 ألف عملية جراحية فى إفريقيا والشرق والوسط.

وأضاف «الدخيرى»، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، أنه منذ سنوات كان بمقدورنا معرفة متى تبدأ الأوبئة أو على الأقل توقعها قبل حدوثها، لكن بعد تفشى «كوفيد- 19» بات ما نشهده على أرض الواقع من خلال بعثات «أطباء بلا حدود» حول العالم صعب التوقع.

فما من أوقاتٍ أو مواسمَ محددة لظهور هذه الأمراض، ما يصعب من مهمتنا العامة بشكل كبير.. وإلى نص الحوار:

■ منظمة «أطباء بلا حدود» تستهدف تقديم المساعدة الطبية للأشخاص المتضررين جراء النزاعات والأوبئة والكوارث الطبيعية والحرمان من الرعاية الصحية.. ما تجربتك فى العمل معها، وما التحديات التى واجهتك؟

– قبل تولى منصب مدير المكتب الفرعى لمنظمة «أطباء بلا حدود» فى لبنان خضت العديد من تجارب العمل الميدانى فى العديد من الدول التى تعمل بها المنظمة، والتى تقدر بأكثر من 70 دولة حول العالم، فقد عملت فى سياقات مختلفة، من بينها على سبيل المثال نيجيريا، ليبيا، إثيوبيا، السودان وجنوب السودان، ليبيا، إيطاليا، ومنطقة البلقان، وكذلك فى عمليات الإنقاذ فى البحر الأبيض المتوسط وفى مواجهة الإيبولا فى بعض دول إفريقيا، وقد ساعدنى على كل ذلك المعرفة الأكاديمية فيما يخص طب الكوارث وإدارة الرعاية الطبية.

وبالنسبة للتحديات، فهى ما يواجه أطباء بلا حدود بوجه عام، وهو التحدى المتمثل فى تقديم الاستجابة الطبية أينما دعت الحاجة للأكثر ضعفًا مع الحفاظ على المبادئ الأساسية للمنظمة المتمثلة فى الأخلاقيات الطبيّة ومبادئ الاستقلالية والحياد فى مناطق النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة، إضافة إلى المناطق التى تعانى من ضعف الأنظمة الصحية من دون تمييز.

■ وما المهام الأساسية لمكتب «أطباء بلا حدود» الإقليمى؟

– فى عام 2019، اتخذت منظمة «أطباء بلا حدود» القرار بإنشاء مكتب إقليمى للمنظمة مع الحاجة الملحة إلى ترسيخ حضور المنظمة على نطاق أوسع فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويستند المكتب إلى 3 ركائز أساسية ويؤدى مهام مختلفة فى سبيل تحقيق أهدافه المتمحورة حول عمل «أطباء بلا حدود»، فيعمل على تعيين الموظفين الذين يعملون فى مختلف أنحاء العالم لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية للأكثر احتياجًا.

لكن هذا لا يعنى اقتصار عملية التوظيف على الأطباء فقط، حيث توظف المنظمة الجراحين، وأطباء التخدير، والممرضين المسجلين، والقابلات، والاختصاصيين فى الصحة النفسية وفى الشؤون المالية والموارد البشرية، والخبراء اللوجستيين، والمتخصصين فى البناء، والكهرباء، والهندسة الميكانيكية، والمياه والصرف الصحى لتقديم الاستجابة.

أما الركيزة الثانية فهى التواصل الإعلامى، حيث يعمل المكتب الإقليمى لـ«أطباء بلا حدود» على التواصل مع جميع وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية لتقديم آخر المستجدات المتعلقة بالمنظمة فى المناطق التى تعمل فيها، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعى والموقع الإلكترونى، لإيضاح الحقائق والمعلومات إعمالًا لمبدأ الشفافية الذى يعد واحدًا من المبادئ الأساسية لـ«أطباء بلا حدود» منذ تأسيسها عام 1971، وتتمثل الركيزة الثالثة فى الدعوة إلى قضايا طبية مختلفة، فعلى مدار السنوات الـ4 الماضية قدم المكتب الإقليمى للمنظمة عددًا من حملات التوعية الصحية.

على سبيل المثال، فى الأسبوع العالمى للتوعية بشأن مضادات الميكروبات، الذى يحتفل به بين 18 و24 نوفمبر من كل عام، أطلق مكتبنا هذا العام حملة توعية تحت شعار «تناولها بحذر لتجنب الخطر» للحد من إساءة استخدام مضادات الميكروبات، لزيادة معرفة الناس حول الضرر الناجم عن إساءة استخدام مضادات الميكروبات، وطريقة انتقال العدوى المقاومة لمضادات الميكروبات، والتوعية بتأثيرات التغير المناخى على الصحة، وحق الأشخاص فى الوصول إلى لقاح كورونا.

■ فى إفريقيا والشرق الأوسط.. نجد كل أنواع المعاناة التى تستهدفها المؤسسة من نزاعات وأوبئة وكوارث وحرمان من الرعاية الصحية.. كيف ترى دوركم منذ توليكم المسؤولية، ومدى صعوبة العمل بهذه المنطقة مقارنة بباقى المناطق؟

– يعتبر دورى مكملًا لما تقوم به فرق «أطباء بلا حدود» على الأرض فى مختلف أنحاء العالم، فقد قدمت المنظمة فى عام 2021 أكثر من 12.5 مليون استشارة خارجية، وأدخلت أكثر من مليون مريض للمستشفيات، إضافة إلى إجراء أكثر من 100 ألف عملية جراحية. ويتمثل التحدى الدائم لدى المنظمة فى الوصول إلى الأكثر حاجة فى المناطق الأكثر احتياجًا للرعاية الصحية نتيجة النزاعات أو الكوارث الطبيعية أو تفشى الأمراض أو ضعف الأنظمة الصحية.

ويعتبر استمرار العنف واحدًا من أكبر التحديات التى تواجه السكان فى إفريقيا، فعلى سبيل المثال يشهد شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار عقود مستويات مروعة من العنف فى الكثير من الأحيان، وغالبًا ما يعيش الأشخاص الذين انتهى بهم المطاف كنازحين فى ظروف مروعة فى المخيمات نتيجة الأمراض السارية والعنف الجنسى والعنف القائم على النوع الاجتماعى.

ولم تسلم فرقنا أيضًا من هذا العنف فيما استهدف مسلحون مجهولون قافلة تابعة لأطباء بلا حدود ما أدى إلى إصابة اثنين من طاقمنا فى الكونغو الديمقراطية فى أكتوبر من عام 2021، وفى إثيوبيا خسرنا 3 من زملائنا، حيث قُتلوا فى إقليم تيجراى الإثيوبى فى يونيو من العام نفسه.

وتعد الظروف الجوية تحديًا آخر بالغ الشدة، فتستجيب فرقنا لعواقب الظروف الجوية، لاسيما مع حالة الطوارئ المناخية، ففى عام 2021 على سبيل المثال استجابت فرقنا للمتضررين من آثار الفيضانات فى دول مثل النيجر وجنوب السودان.

■ الأعوام الأخيرة كانت صعبة فى ظل انتشار جائحة كورونا وقبلها الثورات العربية.. كيف أثر ذلك على أنشطة المنظمة ودورها بالمنطقة؟

– كان عام 2020 أحد أكثر الأعوام تحديًا بالنسبة لـ«أطباء بلا حدود» نتيجة انتشار «كوفيد- 19»، وقد عملت المنظمة من أجل مواجهة الجائحة فى اتجاهين: الأول تلقيح السكان فى بعض البلدان التى تعمل بها، والثانى هو إتاحة اللقاح المضاد لفيروس كورونا بشكل عابر للحدود والقارات والجنسيات، وقد عززت «أطباء بلا حدود» فى هذا العام جهودها فى إطار عملية استجابة طوارئ عالمية شملت أكثر من 300 مشروع قائم وعملية مخصصة للتعامل مع الجائحة فى 70 بلدًا حول العالم.

ومع دخول جائحة «كوفيد- 19» عامها الثانى، توسعت فرق «أطباء بلا حدود» فى استجابتها للدول التى شهدت تفشيات شديدة، مثل سوريا واليمن وبيرو والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا وفنزويلا وغيرها، فدعمنا عملية رعاية المرضى، كما قدمنا المساعدة فى مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها، وحينما بدأت حملات التلقيح على مستوى العالم، عملت فرق المنظمة على حملات التلقيح فى عدد من البلدان على غرار لبنان وتونس وإسواتينى، لكن التحدى الحقيقى كان فى تكلفة التنفيذ والتردد حيال تلقى اللقاح وانتشار المعلومات الخاطئة أو المضللة على نطاق واسع.

وبالنسبة للشرق الأوسط، تمتد تدخلات «أطباء بلا حدود» إلى عقود مضت، فكانت فرق المنظمة موجودة لمعالجة جرحى الحرب الأهلية فى لبنان عام 1976، كما أنشأت فى عام 2006 مستشفى الجراحة التقويمية فى عمان لعلاج جرحى الحروب المصابين بجروح معقدة والذين لم يحصلوا على العلاج فى بلدانهم، حيث يأتى معظمهم من العراق وسوريا واليمن وفلسطين استجابةً لغياب الرعاية الطبية اللازمة التى كان ضحايا الحرب بحاجةٍ إليها.

ونتيجة للأحداث التى شهدها الشرق الأوسط بعد 2011، وسعت المنظمة من أنشطتها فى البلدان التى تعانى من آثار النزاعات، فعلى سبيل المثال تعمل فرق المنظمة فى اليمن فى 13 محافظة من أصل 21 محافظة يمنية، حيث تعمل فرقنا المقدرة بأكثر من 2800 شخص للاستجابة لآثار الحرب التى تدخل عامها الثامن، ويتخطى دور المنظمة إنقاذ حياة جرحى موجات العنف، بل تعداها ليشمل علاج المرضى الذين يعانون من آثار الحرب بعيدة المدى كمشكلات الصحة النفسية وسوء التغذية وصعوبات تأمين الخدمات الأساسية، مثل خدمات رعاية الأم والطفل.

■ دور كبير تقدمه المنظمة فى دعم الدول، لكن هناك مناشدات كثيرة تطلقها المنظمة لزيادة هذا الدعم، منها استمرار دعم سوريا ووقف خطة تهجير الفلسطينيين.. هل لهذه المناشدات تأثير، وكيف يمكن أن تؤثر فى أصحاب القرار؟

– واحد من أهم المبادئ الخاصة بمنظمة «أطباء بلا حدود» هو التحدث علانية والإدلاء بالشهادة، ولذلك فإن «أطباء بلا حدود» تعمل فى كثير من الأحيان إلى لفت الانتباه إلى الحاجة الشديدة والمعاناة القاسية عندما تتمّ إعاقة الوصول إلى الرعاية الطبيّة المنقذة للحياة وعندما تتعرّض المرافق الطبيّة للتهديد، وعندما يتمّ تجاهل الأزمات أو عندما لا يتمّ التصرف بشكل صحيح بالمساعدات، ومؤخرًا، أصدرت «أطباء بلا حدود» بيانًا يدين بشدّة خطّة الحكومة الإسرائيلية تهجير نحو ألف فلسطينى من بيوتهم فى منطقة مسافر يطا التى تعمل فيها المنظمة والواقعة فى الضفة الغربية.

وبالنسبة لسوريا فإن المنظمة تؤكد بصورة مستمرة أهمية استمرار عبور المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى الحدودى إلى شمال غرب سوريا، ورغم أن قرار مجلس الأمن الدولى بتجديد إيصال المساعدات عبر المعبر لمدة 6 أشهر أخرى يعد خطوة مهمة، فإنها غير كافية ومثيرة للقلق لأنها تخلق فجوات فى عمل المنظمات الإنسانية فى شمال غرب سوريا.

وبوجه عام أسهمت مناشدات «أطباء بلا حدود» فى تحقيق العديد من التغييرات، ففى أعقاب الهجوم الذى استهدف مستشفى لعلاج الجروح البليغة فى قندوز بأفغانستان، والذى أوقع عشرات القتلى والجرحى عام 2015، ناشدت الرئيسة الدولية للمنظمة حينها جوان ليو فى خطاب بمجلس الأمن فى مايو 2016 إيقاف الهجمات على المنشآت الطبية والعاملين فى المجال الطبى والإنسانى ليتبنى المجلس خلال الجلسة ذاتها القرار الذى حمل رقم 2286 الذى يدين العنف ضد المرضى والعاملين فى المجال الطبى والإنسانى ويدعو إلى «امتثال جميع أطراف النزاعات المسلحة امتثالًا تامًا للالتزامات التى يلقيها عليها القانون الدولى بما فى ذلك القانون الدولى لحقوق الإنسان والقانون الدولى الإنسانى».

■ البعض يرى أن ٢٠٢٣ امتداد لأعوام سابقة صعبة، فى ظل تخوفنا من استمرار حرب أوكرانيا وروسيا وتدخل دول كأطراف جديدة، أو تبنى حرب جديدة محورها اقتصادى وهو ما سيزيد من معاناة الشعوب.. فما توقعاتكم بالنسبة للعمل الإنسانى الطبى؟

– خلال الحروب وانتشار الأوبئة والأزمات السياسية والاقتصادية بالإضافة إلى التغيرات المناخية يتأثر السكان الأكثر حاجة حول العالم بصورة أكبر من غيرهم، وبالطبع نسعى إلى ألا تستمر معاناة الأشخاص وتنتهى الأزمات ولكن كمنظمة «أطباء بلا حدود» نستجيب للطوارئ حينما تدعو الحاجة. وبالنسبة لانتشار الأوبئة والأمراض لدينا تخوف من أن يكون العام الجارى امتدادًا لسنوات صعبة عشناها ابتداءً من «كوفيد- 19»، ومنذ سنوات كان بمقدورنا معرفة متى تبدأ الأوبئة أو على الأقل توقعها قبل حدوثها، لكن بعد تفشى «كوفيد- 19» بات ما نشهده على أرض الواقع من خلال بعثات «أطباء بلا حدود» حول العالم صعب التوقع، فما من أوقاتٍ أو مواسمَ محددة لظهور هذه الأمراض، ما يصعب من مهمتنا.

■ بحكم وجود المكتب الإقليمى لـ«أطباء بلا حدود» فى لبنان، ما الخدمات التى توفرها المنظمة فى لبنان فى ظل الأزمة الحالية؟

– استمر النظام الصحى فى لبنان- البلد الذى يستضيف أكثر من 850 ألف لاجئ سورى مسجل لدى مفوضية اللاجئين- فى الانهيار خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والانهيار الاقتصادى وانفجار بيروت.

تضمن منظمة «أطباء بلا حدود» حصول الأشخاص الأكثر حاجة، بمن فى ذلك اللبنانيون واللاجئون (الفلسطينيون والسوريون) والعمال المهاجرون، على الرعاية الصحية المجانية وعالية الجودة، وتشمل أنشطتنا خدمات الصحة الإنجابية والولادات الطبيعية والعناية العامة والمركزة وعلاج الأمراض غير السارية واللقاحات الروتينية للأطفال فى عكار وطرابلس وجنوب بيروت والبقاع.

■ وما أبرز المشروعات التى يعتزم المكتب الإقليمى للمنظمة القيام بها خلال العام الجارى؟

– إن حملة التوعية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات واحدة من أهم أولويات المكتب الإقليمى لـ«أطباء بلا حدود» فى لبنان، لاسيما وأنها تشكل أحد أكبر التحديات الصحية فى العالم، وتزداد هذه المشكلة تعقيدًا فى الشرق الأوسط نتيجة للجروح الناجمة عن النزاعات المسلحة والمناطق التى تعانى من ضعف الأنظمة الصحية، حيث يكون الوصول للمرافق الصحية صعبًا علاوة على عدم توفر المضادات الحيوية المناسبة.

كما عملنا على مشروع «Speak Ink» للسنة الرابعة على التوالى، حيث يتعاون المكتب الفرعى للمنظمة مع فنانين من جميع أنحاء العالم لنشر التوعية حول عدد من القضايا الطبية، وحول العمل الإنسانى الذى تؤديه مثل الصحة النفسية وتغير المناخ ومكافحة مرض السل والهجرة عبر المتوسط، وخلال الأعوام الماضية تعاونا مع 27 فنانًا من 14 دولة حول العالم عبروا عن رؤيتهم الفنية لمختلف القضايا التى تهتم بها «أطباء بلا حدود» عبر 38 عملًا فنيًا.

تم النشر في جريدة المصري اليوم
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

على شركة ViiV الدوائية أن تلتزم الشفافية حول دواء الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية

على شركة ViiV الدوائية أن تلتزم الشفافية حول دواء الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية

جنيف – تدعو منظمة أطباء بلا حدود شركة ViiV لتصنيع الأدوية إلى ضمان الشفافية بصورة فورية والكشف عن حجم إنتاج دواء كابوتغرافير أو CAB-LA وخطة توزيعه الجغرافية، علمًا أنه دواء طويل المفعول للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري. تبرز حاجة ملحة إلى تعجيل توفير الدواء للناس في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل والمثقلة بعبء هذا الفيروس، حيث يؤدي دورًا هائلًا في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري. 

يؤخذ دواء CAB-LA عبر حقنة كل شهرين، ويعدّ أكثر الأدوية فعالية لوقاية ما قبل التعرّض للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، كما يعدّ أكثر سرية من تناول قرص كل يوم من الدواء المعتمد حاليًا لوقاية ما قبل التعرض. يمكن لدواء CAB-LA أن يصبح أساسيًا لمواجهة الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري، لا سيما أن تناول الدواء المعتمد كل يوم يفرض أعباءً كثيرة تحول دون المواظبة عليه. 

على شركة ViiV أن تشعر بالعار، ففي يدها دواء منقذ للحياة يقي من فيروس نقص المناعة البشري، لكنها لا تُحرّك ساكنًا لضمان توفر كميات تصل للأشخاص الأكثر حاجة.
د. هيلين بيغراف، مستشارة الأمراض المزمنة في حملة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية

ولكن في ظل النقص المستمر في شفافية شركة ViiV حول الكمية المتاحة من دواء CAB-LA وكيفية توزيعه وشروط الأبحاث السريرية التي وضعتها لتأمينه، تقف جميع هذه العوامل حواجز أمام الحصول عليه، لا سيما في البلدان منخفضة أو متوسطة الدخل.

لم تؤكد الشركة الكميات المتاحة من دواء CAB-LA لبرامج أطباء بلا حدود في إسواتيني وموزمبيق عام 2023، علمًا أن المنظمة تسعى لتوفيره لأكثر الأشخاص عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري. ونظرًا لمهلة الستة أشهر التي تفرضها شركة ViiV قبل تلبية طلب أطباء بلا حدود، فإن نقص شفافية الشركة حول الكميات المتوافرة والأسعار قد يحول دون وصول الدواء إلى الأشخاص في مرافق رعاية أطباء بلا حدود خلال العام 2023، ويمكن أن ينتظر الكثيرون أكثر من سنتين ريثما يتوفر الدواء. 

وتضيف، “على مدى أكثر من ثمانية أشهر، نتفاوض على العقود مع شركة ViiV لإمداد برامج أطباء بلا حدود بدواء CAB-LA، بينما تصر الشركة على أن إمدادات الدواء ستكون كافية، بل تتذرع حتى بأن الطلب سيكون منخفضًا. ومع ذلك، لم نستطع حتى الآن شراء دواء CAB-LA لتلبية الاحتياجات التي نشهدها في برامج أطباء بلا حدود الطبية أو نسمع عنها عند حديثنا مع المسؤولين الصحيين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل”.

تعتمد ViiV استراتيجية وصول غير مسؤولة وقصيرة النظر حيال الأشخاص الذين يحتاجون إلى دواء CAB-LA. ويحول احتكار الشركة العالمي دون تلبية الاحتياجات الطبية حول العالم، مما يدعو إلى قلق كبير، إذ قد يستغرق إمداد الأسواق بالدواء ما يصل إلى أربع أو خمس سنوات بانتظار أن تنتجه شركات الأدوية الجنيسة.

 

حتى يزيد عدد المنتجين في السوق ويُتاح إجراء عمليات شراء عادية وتتوفر إمدادات كافية من دواء CAB-LA، على الشركة إعادة ترتيب أولويات التوزيع العالمي لتوجيهها إلى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.
د. هيلين بيغراف، مستشارة الأمراض المزمنة في حملة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية

وتشرح بيغراف، “إن قرار شركة ViiV بتوفير دواء CAB-LA من دون أخذ الاحتياجات الطبية الملحة في الاعتبار يعد مثيرًا للغضب. فحتى يزيد عدد المنتجين في السوق ويُتاح إجراء عمليات شراء عادية وتتوفر إمدادات كافية من دواء CAB-LA، على الشركة إعادة ترتيب أولويات التوزيع العالمي لتوجيهها إلى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، لما في ذلك من تأثير كبير على مكافحة الفيروس”.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

نقص خدمات المياه والصرف الصحي في شمال شرق لبنان يفاقم

نقص خدمات المياه والصرف الصحي في شمال شرق لبنان يفاقم

بيروت، الخميس 30 مارس/آذار 2023 – تعرب منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد حيال المخاطر الصحية الناجمة عن محدودية الوصول إلى المياه النظيفة ووضع الصرف الصحي المتردي في الهرمل ومشاريع القاع وعرسال في شمال شرق لبنان، فالبنى التحتية المتهالكة للمياه والصرف الصحي والتي أضعفتها الأزمة الاقتصادية القائمة، بالإضافة إلى نقص المساعدات في هذا السياق، يضع سكان هذه المناطق تحت خطر متزايد من الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه والالتهابات الجلدية.

خلال الشهر الماضي، عالجت فرقنا 138 أسرة تعاني من التهابات الجلد في عرسال والهرمل. ومنذ مطلع شهر مارس/آذار، سجلت إصابة 172 شخصًا بالإسهال المائي الحاد، ما يوازي ارتفاعًا بنسبة 21 في المئة مقارنة بالحالات المسجلة الأسبوع السابق. عادةً ما يرتبط هذان الوضعان الصحيان بسوء نوعية المياه والظروف المزرية للصرف الصحي
الدكتور مارسيلو فرنانديز، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في لبنان

ظهرت الالتهابات الجلدية وحالات الإسهال الحاد، من بين أمراض الجهاز الهضمي الأخرى، بعد أشهر من الإعلان عن تفشي الكوليرا في البلد. تظهر هذه الحالات أو تنتشر عند استهلاك المياه الملوثة أو التعرض إليها.

"لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول السكان إلى المياه الآمنة والنظيفة وخدمات الصرف الصحي الملائمة لحماية صحتهم وسلامتهم وتجنب المزيد من العواقب الصحية."

الدكتور مارسيلو فرنانديز، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في لبنان

Published on اذار 30, 2023

أضعفت الأزمة الاقتصادية والسياسية المستمرة في لبنان البنى التحتية القديمة للمياه والصرف الصحي، والتي لم تخضع للصيانة أو التحديث منذ سنوات. المناطق المحرومة كعرسال والهرمل قد تضررت بشدة من هذه الظروف، ففي ظل انخفاض التمويل الإنساني ونقص الوقود والإمدادات كالكلور وقطع الغيار، لا يقوى قطاع المياه على العمل كما ينبغي بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة، ما جعل الاعتماد على مصادر المياه غير المناسبة شائعًا. علاوة على ذلك، يؤدي غياب شبكة صالحة للصرف الصحي إلى تصريف مياه المجاري والنفايات في أماكن مفتوحة، ما يتسبب بتلويث المياه. تتفاقم المشكلة في مناطق عدة بسبب غياب مرافق مركزية لمعالجة المياه.

هذا وألقت الأزمة المالية بظلالها على السكان الذين باتوا غير قادرين على تحمل تكاليف المصادر الخاصة لتوريد المياه. ووفقًا لبيانات اليونيسف[1]، أمست تكلفة المياه الخاصة شديدة الارتفاع للكثير من الأسر الأكثر حاجة، إذ بلغت 263 في المئة من متوسط مداخيلهم الشهرية. نتيجة لذلك، يعتمد الناس على الآبار المحلية ومصادر المياه الفردية، علمًا أنها قد تكون غير موثوقة وغير آمنة.

وبيّن التقييم الذي أجرته فرق أطباء بلا حدود في وادي خالد في الشمال وفي عرسال ومشاريع القاع والهرمل في شمال شرق البلاد في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2022 أن مصادر المياه – سواء الآتية من صهاريج المياه أو الآبار أو شبكات المياه – تفتقر إلى رواسب الكلور، وذلك مؤشر مقلق حيال جودة المياه التي تصل إلى السكان. وفي هذا السياق، يعلق فرناندز، “عادةً ما تُضاف كمية كافية من الكلور إلى المياه لتعطيل الكائنات الحية الدقيقة التي تتسبب بالأمراض. على الكمية المضافة أن تكون كافية لتفادي تلوث المياه خلال عمليات التخزين والنقل بالأنابيب. إنها خطوة أساسية للحفاظ على جودة المياه خلال توزيعها”.

يجب أن يركز الفاعلون الإنسانيون الدوليون على توفير مرافق آمنة للمياه والصرف الصحي، ويعلق فرناندز بأن “الوضع قد يتحول سريعًا إلى حالة طوارئ طبية ما لم تحصل استجابة. توفر أطباء بلا حدود العلاج الطبي للمجتمعات المتضررة لتلبية الاحتياجات الصحية الناجمة عن هذا الوضع. ومع ذلك، لا بد من توفير حلول مستدامة وطويلة الأمد لضمان عدم تعرض السكان لأمراض وعدوى يمكن تفاديها”.

[1] https://www.unicef.org/press-releases/water-supply-systems-verge-collapse-lebanon-over-71-cent-people-risk-losing-access

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

عشرة أعوام من الويلات والعنف في جمهورية إفريقيا الوسطى

عشرة أعوام من الويلات والعنف في جمهورية إفريقيا الوسطى

بعد عشرة أعوام من بداية الحرب الأهلية الثالثة في جمهورية إفريقيا الوسطى، تعاونت منظمة أطباء بلا حدود مع المصورة آدريين سوربرونون للقاء العائلات في جمهورية إفريقيا الوسطى وتصوير التداعيات التي خلفتها سنوات العنف. 

“الأحداث” هو وثائقي بصري ومسموع يسلط الضوء على الدمار الهائل الذي يلمّ بالعائلات ومنازلهم وذكرياتهم، بالاستناد إلى 15 رواية حية سُجّلت في بانغي وكارنو.

يروي الوثائقي قصة بلد يُستنزف وساكنيه، وقصة عائلات تقاسي عنفًا شديدًا ومتكررًا اجتاح جمهورية إفريقيا الوسطى. يروي قصصًا عدة، منها قصة جوزيف الذي قُتل ابنه عشية عيد الميلاد، وقصة تاتيانا التي أُجبرت على الهرب من منزلها وهي في ذروة حملها، وقصة لويز التي بُتر أحد أطرافها بعد تعرضها لطلقة نارية، وصدمة لويسون بعدما توفي الرجل الذي حاول إنقاذه دون جدوى. 

في مارس/آذار 2013، اتحدت الجماعات المتمردة في شمال البلاد ضمن ائتلاف “سيليكا” واستولت على السلطة في بانغي. ومنذ اندلاع الحرب الأهلية الثالثة هذه، صارت الحياة اليومية لآلاف العائلات في البلد قائمة على الخوف والكفاح للبقاء على قيد الحياة.

ما لبثت الانتهاكات وأعمال النهب التي ارتكبها ائتلاف السيليكا أن قادت إلى أعمال انتقامية من طرف ميليشيات مناهضة للبالاكا ولجان الدفاع عن النفس المكونة من سكان القرى والجنود السابقين، فيما نُشرت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات الفرنسية في البلاد.

في بانغي وغرب البلاد، استُهدف المسلمون والمنحدرون من إثنية فولاني والأشخاص الذين يُنسبون إلى فلول جنود السيليكا، فطُوِّقوا ولُوحقوا وقُتلوا ودُفعوا إلى النفي.

في هكذا ظروف، إلى أين يلتجئ الناس بعائلاتهم؟ ما عساهم يفعلون للتأقلم والعيش كعائلات في خضم الحرب؟ وفي لحظات الهدوء، كيف يمكن إعادة بناء ما دُمّر؟

على مدى السنوات العشر الماضية، تغيرت أعمال العنف والائتلافات السياسية في إطار الاضطرابات التي شهدتها جمهورية إفريقيا الوسطى. وسمح الهجوم العسكري المضاد الذي أطلقته حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى بدعم من حلفائها الروس بإعادة السيطرة على المدن والطرق الأساسية في البلد. وفي حين أُضعفت المجموعات المسلحة ودُفع بها إلى الأطراف، فهي ما زالت قادرة على إلحاق الأذى، وعادةً ما يُتهم كلا الطرفين بارتكاب الانتهاكات.

في عام 2023، ضم فريق أطباء بلا حدود في البلد نحو ثلاثة آلاف شخص، ينحدر معظمهم من جمهورية إفريقيا الوسطى. توفر فرقنا خدمات طبية عديدة كالرعاية للأطفال والعمليات الجراحية للإصابات البليغة والرعاية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. تجري فرقنا كل عام نحو 900,000 استشارة بالشراكة مع السلطات الصحية. 

شاهدوا الوثائقي “الأحداث” على هذا الرابط (باللغة الانكليزية).

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

قصص ناجيات من قوارب الموت… ناشطات “أطباء بلا حدود”: نساء تعرّضن للاغتصاب والتعذيب!

قصص ناجيات من قوارب الموت… ناشطات “أطباء بلا حدود”: نساء تعرّضن للاغتصاب والتعذيب!

تقوم سفينة الإنقاذ “جيو بارنتس”، التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود”، بجهود إنسانية حثيثة لإنقاذ المهاجرين والمهاجرات الذين يعبرون مياه البحر المتوسط هرباً من الأوضاع الصعبة في بلدانهم، سواء الحروب او الأزمات الاقتصادية وغيرها… وتروي ناشطات من طاقم الإنقاذ على السفينة لـ” النهار العربي” قصص الإنقاذ والمصاعب وهن يحاولن إنقاذ المزيد من الأرواح وبلمسة جراح من فقدوا ذويهم على متن قوارب الموت من نساء وأطفال.
 
دعم إنساني
نجمة بانكس هي جزائرية – أميركية تعمل في طاقم إنقاذ “جيو بارنتس”، قالت لـ”النهار العربي: “نحن هنا للمشاركة في عمليات إنقاذ المهاجرين والمهاجرات الذين يعبرون البحر المتوسط. وفريق العمل الذي أعمل معه مكوّن من نساء ورجال يأتون من كل أنحاء العالم ولديهم مهارات وخبرات مختلفّة ضرورية للعمل في حالات الطوارئ والإنقاذ البحري وتوفير الرعاية الطبية”. وأضافت بانكس أن “منسقة المشروع وقائدة فريق البحث والإنقاذ في البحر من النساء إضافة الى العاملات في المجال الفني في السفينة. ونحن نشتغل كفريق قوي لمساعدة هؤلاء المهاجرين والمهاجرات في حالات المحنة. فغالبية المهاجرات عانين من تعذيب جسدي واعتداء جنسي في ليبيا قبل عبور البحر. وأنا سعيدة لوجودي هنا من أجل هؤلاء النساء لأنهن يشعرن بالراحة أكثر عند التحدث مع نساء مثلهن عن الظروف الصعبة التي مررن بها في رحلة هروبهن عبر قوارب الموت، وسأواصل جهدي من أجل مد يد العون للضحايا”.
 
أما الناشطة كيرا. ت فقد انضمت لـ”أطباء بلا حدود” في عام 2015. تروي لـ” النهار العربي” تجربتها مع فريق الإنقاذ، فتقول: “قمت بأكثر من 10 مهمات ونحن في كل مرة نصعد على متن السفينة بمهمة إنقاذ جديدة ولا نعلم من سنساعد وأي مجموعة. لا تقتصر المساعدة بالنسبة إلينا على مجموعة معينة أو عرق معين أو ديانة محددة. وأعتقد أن هذا أرقى أنواع العطاء الإنساني من دون تمييز بين البشر”. وتضيف: “لقد قابلت في رحلتي نساء من نوع آخر، فهن ضحايا من مختلف الأعمار والجنسيات بعضهن فررن من الزواج القسري وبعضهن الآخر هربن من اجبارهن على ممارسة الدعارة. ونحن هنا لنساعدهن بعد أن تكسرت قواربهم في البحر وكنّ عرضة لشبكات تهريب البشر والمهاجرين”.
 
تجربة صعبة
من جهتها، الناشطة لوسيا من كوستاريكا بدأت العمل في المجال الإنساني مع منظمة “أطباء بلا حدود” في عام 2011، وتقول إنها المرة الأولى التي تشارك بها في مهمة البحث والإنقاذ. وتضيف: “بدأت مهمتي تحديداً على متن سفن إنقاد المهاجرين عام 2014. فحينها كنت أعمل في مركز صحي في جمهورية أفريقيا الوسطى قبل أن يتم الهجوم علينا من قبل مجموعة إجرامية وتعرضت خلالها للاغتصاب. كنت بحالة صعبة، فتم نقلي بالطائرة في غضون أربع ساعات وتلقيت العلاج الوقائي لمرض نقص المناعة البشرية واستقبلني الطبيب النفسي وتلقيت الرعاية اللازمة، لكن راودتني كوابيس كثيرة في تلك الفترة وكدت أنهي حياتي. لذلك قررت أن أساعد من مرّ مثلي بهذه المحنة”. وتتابع: “أنا أحزن لرؤية الأعداد الهائلة من النساء اللواتي نزحن بعد تعرضهن للإيذاء أو اللوم على المواقف التي مررن بها. فهن منبوذات من مجتمعاتهن وقد أصبن بالأمراض لأنهن لم يتلقين العلاج ثم صعدن على متن القارب حاملات أحلامهن التي لم يتخلين عنها بالمرة. كل ذلك يشعرني بالإلهام وبأنني الأكثر حظاً على متن السفينة وتمكنت من النجاة.
قصص ناجيات
تروي ناجيات من قوارب الموت لـ”النهار العربي” قصصهن المؤلمة، ومن بينهن بنتو ديابي (42 عاماً) من ساحل العاج. قالت ديابي: “توفي زوجي فقررت أن آخذ أطفالي وأهرب بهم من الظروف الصعبة في بلادي. انطلقنا من ساحل العاج ومررنا بالنيجر لنتوجه الى ليبيا. في النيجر عملنا لبعض الوقت في جمع البصل وأمضينا فيها 6 أشهر وقيل لنا أنه عندما نذهب الى ليبيا في إمكاننا العمل وجمع بعض النقود. ركبنا سيارة مكتظة في الليل لعبور الصحراء ثم قطعنا بعض المسافة سيراً على الأقدام. كان الوضع صعباً وبعض المهاجرين قضوا حتفهم في الطريق والبعض الآخر تعرض للاغتصاب. وجب علينا الدخول خلسة الى ليبيا لكي لا تقبض علينا الشرطة أو الميليشيات التي تحكم هناك”.
 
تضيف ديابي: “سجنت لفترة في ليبيا ثم أطلق سراحي بعد دفع المال وعملت لدى عائلة كمعينة منزلية وجمعت المال لأتمكن من الصعود مرة أخرى الى القارب… ولحسن الحظ أني لم اتعرض للاغتصاب… أنا خاطرت في هذه الرحلة فقط لكي أشبع جوع أولادي وأجد مستقبلاً واعداً لهم”.
 
اكي كريستال هي مهاجرة من جنوب الكاميرون عمرها 36 عاماً، قالت إنها انفصلت عن زوجها بسبب العنف الزوجي وقررت أن تأخذ قرضاً وتبدأ من الصفر وفتحت مشروعاً صغيراً لتجارة الموز ولكنها تعرضت للمهاجمة والسرقة على يد عصابات. أخذوا كل ما لديها من مال ولم تعد تستطيع العودة بسبب الديون، فهي اقترضت المال من جمعية نسائية”. وتضيف: “هم قطاع طرق من “بوكو حرام”، هاجمونا واغتصبونا، ثم ساعدتني امرأة على الهرب وانتهى بنا المطاف في شمال نيجيريا حيث عملت هناك في مطعم وأخبروني بأني إذا استطعت تأمين النقود فسأتمكن من الذهاب الى الجزائر ومن هناك الى ليبيا والسفر عبر البحر الى أوروبا”.
 
تتابع كريستال: “وصلنا الى أول بلدة في ليبيا بعد مضي أسبوعين وكاد حلمي أن يتحقق وأركب القارب لأوروبا. ولكن سرعان ما اعتقلتنا مجموعة تابعة لميليشيا مسلحة وبقيت لديها لشهرين. وعرض عليّ أحدهم الزواج مقابل المال فقبلت لكي أتمكن من سداد ثمن الرحلة مرة أخرى. فالحياة ليست سهلة في ليبيا ولا تستطيع النساء الخروج بمفردهن وكل يوم نعيش رعباً بسبب التفجيرات. وأعتقد أنها شبكة متكاملة، فمن أوصلنا الى ليبيا يسلمنا إلى مجموعة أخرى تقوم بعملية تأمين القارب قبل أن تلقي مجموعة مسلحة القبض علينا”. وتوضح كريستال أن “السجن في ليبيا هو عذاب من نوع آخر فكل يوم نتعرض للتعذيب والجلد والاغتصاب وسوء التغذية. إلا أنني تمكنت من الهرب مرة أخرى بمساعدة عائلة ليبية طيبة ولكن القارب غرق بنا وانتهى بنا المطاف هنا على متن سفينة الإنقاذ”.
 
تم النشر في جريدة النهار العربي 
Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

اليمن: ضغط كبير على خدمات مستشفى عبس بسبب الاحتياجات الطبية الهائلة للسكان

اليمن: ضغط كبير على خدمات مستشفى عبس بسبب الاحتياجات الطبية الهائلة للسكان

 8 آذار/مارس 2023- يستقبل مستشفى عبس عدداً هائلاً من المرضى الذين يقصدونه لتلقي العلاج، وحسبما أفادت منظمة أطباء بلا حدود الطبية الدولية، فإن ذلك يشكل ضغطاً على الخدمات الأساسية ويثقل كاهل طواقم المستشفى. حيث يضطر المرضى في كثير من الأحيان إلى مشاركة الأسرّة، وغالبًا ما تستقبل غرفة الطوارئ ووحدة الأمومة ووحدة الأطفال حديثي الولادة والمركز الاستشفائي للتغذية العلاجية أعداداً من المرضى يتجاوز قدرتهم الاستيعابية إلى حد بعيد. في ظل هذا كله، بلغت أطباء بلا حدود أقصى حدود قدرتها على الاستجابة، علمًا أن فريقها يعمل في المستشفى منذ العام 2015.

 

على مر السنوات، كيّفنا دعمنا لمستشفى عبس لمواكبة الارتفاع المستمر بعدد المرضى، فوسعنا أقسامًا عديدة وزدنا عدد الأسرة وعززنا قدرات الطواقم والموارد البشرية. حتى بات الدعم المقدم إلى المستشفى من إحدى أكبر استجابات أطباء بلا حدود الإنسانية حول العالم. أما الآن، فبلغنا الحد الأقصى لقدرتنا على الاستجابة من حيث المساحة والموارد البشرية والإمدادات
كارولين دوكارم، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود

وساهمت عوامل عديدة في تفاقم الطلب على خدمات مستشفى عبس، منها النزاع الذي طال أمده في اليمن، والنقص في خدمات الرعاية الصحية الأساسية عالية الجودة وميسورة التكلفة، ما دفع بالناس إلى طلب العلاج من المستشفيات بدلًا من التماس الرعاية في العيادات المحلية، علمًا أنهم، في أغلب الأحيان، لا يتوجهون إلى المستشفى إلا بعد تفاقم حالاتهم الصحية. كما تساهم الظروف المعيشية الصعبة وغير الصحية في مخيمات النازحين في منطقة عبس بانتشار الأمراض، وخصوصاً في ظل النقص في خدمات المياه والصرف الصحي.

في عام 2022، تردى الوضع بصورة ملحوظة بعد أن أدّى انخفاض التمويل إلى توقف عدّة مقدمين للرعاية صحية عن العمل في محافظة حجة ومحافظة الحديدة المجاورة. ونتيجة لذلك، ظهرت فجوات جديدة في خدمات الرعاية الصحية، وعانت مرافق صحية من نقص في الإمدادات الطبية، ما زاد الضغط على مستشفى عبس.

على الرغم من أننا عززنا أنشطتنا في مستشفى عبس على مدى السنوات الماضية، إن كان بزيادة القدرة الاستيعابية من 33 إلى 288 سرير أو دعم أكثر من 80 في المئة من أقسام المستشفى، إلا أننا ما زلنا غير قادرين على تلبية كافّة الاحتياجات الطبية للسكان
كارولين دوكارم، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود

وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى عبس هو المستشفى الوحيد الذي يقدم الخدمات الاستشفائية لأكثر من مليون شخص في المنطقة، وأطباء بلا حدود هي المنظمة الدولية الوحيدة التي تتواجد في المنطقة بشكل مستمر منذ سنوات. في عام 2022، وفّر فريق أطباء بلا حدود في مستشفى عبس 79,325 استشارة طارئة، وساعد في 10,181 ولادة، ووفر الرعاية إلى 3,095 رضيع في قسم حديثي الولادة وأجرى 5,237 عملية جراحية وعالج 1,202 مريض مصاب بالملاريا.

وفيما تواصل أطباء بلا حدود توفير الدعم لمستشفى عبس في عام 2023، تبرز حاجة ملحة إلى مشاركة المزيد من المنظمات الصحية في الاستجابة للحاجات الطبية الهائلة، ودعم توفير خدمات الرعاية الصحية في المنطقة التي تواجه تحديات صحية كبيرة منها انتشار سوء التغذية وخطر الإصابة بالحصبة وغيرها من الأمراض.

في ظل التداعيات الشديدة للنزاع المستمر على النظام الصحي في اليمن، لا بد من أن تبذل الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية جهودًا إضافية لتطوير وتعزيز النظام الصحي وضمان توفر الرعاية الصحية بتكلفة ميسورة وجودة عالية في مديرية عبس ومحافظة حجة وجميع أنحاء اليمن. كما يجب على السلطات الصحية والمنظمات التي تُعنى بالتنمية والشؤون الإنسانية أن تتخذ إجراءات عاجلة لسد الفجوات الناجمة عن نقص خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وضمان قدرة الناس على الوصول إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب، مما يساهم في تخفيف خطر حدوث تعقيدات تؤدي إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية المتخصصة
كارولين دوكارم، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود

وتستكمل منظمة أطباء بلا حدود خطة إعادة تنظيم أنشطتها في مستشفى عبس بالتعاون مع وزارة الصحة والتي أُطلقت عام 2022، وتشمل مراجعة معايير الاستشفاء والإحالة لبعض الخدمات، وتسليم وزارة الصحة العامة بعض الخدمات الأخرى، فضلًا عن إجراء تغييرات في إدارة الموارد البشرية. من خلال هذه الخطوة، تسعى أطباء بلا حدود إلى تحسين جودة الرعاية والتركيز على المرضى الأكثر حاجة والأنشطة المنقذة للحياة، بالتوازي مع بناء قدرات النظام الصحي المحلي لضمان توفر حلول مستدامة للرعاية الصحية في عبس.

للمزيد من المعلومات حول أبرز محطات دعم منظمة أطباء بلا حدود لمستشفى عبس، الرجاء زيارة الصفحة الإلكترونية التالية: دعم منظمة أطباء بلا حدود لمستشفى عبس: سبع سنوات من خدمات الرعاية الصحية | MSF

تعمل أطباء بلا حدود في اليمن منذ العام 1986. وتعمل فرقها في البلد دون انقطاع منذ العام 2007. في عام 2022، عملت أطباء بلا حدود في 12 مستشفى ووفرت الدعم إلى 16 مرفق صحي في 13 محافظة.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print